كشفت وزارة العدل الامريكية عن بدء تحقيقات موسعة تستهدف كبرى المؤسسات المالية في الولايات المتحدة، حيث وجهت مذكرات استدعاء رسمية لبنوك عملاقة مثل جي بي مورغان وبنك اوف اميركا وويلز فارغو. واوضحت التحقيقات ان الهدف هو فحص مدى تورط هذه المصارف في اغلاق حسابات لعملاء بناء على دوافع سياسية او تمييز غير قانوني، وذلك في اطار حملة حكومية تهدف الى كشف الممارسات المصرفية التي قد تستهدف شخصيات او قطاعات صناعية مثيرة للجدل. وبينت المذكرات ان المدعي العام يسعى للحصول على قوائم دقيقة بالمتضررين والمبررات التي استندت اليها البنوك في اتخاذ قرارات الاغلاق المفاجئة.

تصعيد الرقابة على المؤسسات المالية

واضافت التقارير ان هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الادارة الامريكية لضمان عدم استخدام النظام المالي كاداة للضغط السياسي، خاصة بعد شكاوى متكررة من شخصيات عامة وشركات تعرضت لعمليات عزل مصرفي. واكدت السلطات ان التحقيق يركز على ما اذا كانت البنوك قد تجاوزت صلاحياتها التقديرية في اختيار عملائها، مشددة على ان هذا الملف اصبح يحظى باولوية قصوى لدى مكتب المدعي العام في واشنطن. وبينت الجهات الرقابية ان البنوك مطالبة الان بتقديم بيانات مفصلة وشفافة حول سياستها في ادارة الحسابات وتصنيف المخاطر.

ردود البنوك وتحديات القانون

واشارت المصارف الكبرى في ردها على الاستدعاءات الى انها تلتزم بمعايير صارمة لمكافحة غسل الاموال والجرائم المالية، نافية وجود اي توجه سياسي في قراراتها. واوضحت ان رفض التعامل مع بعض الصناعات او الافراد ياتي امتثالا للقوانين الرقابية التي تفرض عليها تجنب الانشطة عالية المخاطر. واكدت البنوك ان اعمالها تخضع لرقابة دورية تضمن سلامة النظام المالي بعيدا عن اي تجاذبات، بينما تدرس النيابة العامة استخدام قوانين اصلاح المؤسسات المالية لمساءلة البنوك التي قد تكون انتهكت حقوق عملائها.

تداعيات التحقيق على القطاع المصرفي

وكشفت تقارير اولية عن وجود مؤشرات على ممارسات تمييزية طالت قطاعات مثل الطاقة والاسلحة النارية، وذلك تماشيا مع التوجهات البيئية والاجتماعية التي تتبناها بعض المؤسسات. واظهرت الوثائق ان هناك صراعا قانونيا موازيا تخوضه عائلات وشركات كبرى ضد البنوك، متهمة اياها باغلاق مئات الحسابات دون مسوغات قانونية واضحة. وشددت الوزارة على ان التحقيقات ستتواصل بشكل مستقل لضمان استعادة الثقة في حيادية القطاع المصرفي الامريكي.