شهدت مدينة جنين شمال الضفة الغربية توترا امنيا ملحوظا اليوم الخميس، عقب وقوع انفجار استهدف قوة عسكرية اسرائيلية كانت تنفذ نشاطا ميدانيا في المنطقة، مما اسفر عن وقوع اصابات مباشرة في صفوف القوات المشاركة في العملية. كشفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الانفجار نتج عن عبوة ناسفة كانت مزروعة في طريق القوات، مما ادى الى اصابة ضابط بجروح وصفت بالخطيرة، بينما اصيب ضابط صف اخر بجروح طفيفة، وجرى نقلهما على الفور عبر مروحيات عسكرية الى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد ابلاغ ذويهما بالحادثة.

واوضحت تقارير ميدانية ان الحادث وقع اثناء قيام القوة بعمليات تمشيط وتفتيش داخل مناطق جنين، حيث تشير التحقيقات الاولية الى انفجار العبوة لحظة اقتراب العناصر العسكرية منها، مما يعكس تصاعد حدة المواجهات واستخدام وسائل قتالية اكثر تعقيدا في استهداف القوات المقتحمة للمدن والقرى الفلسطينية التي تشهد عمليات اقتحام متكررة.

واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي دفع بتعزيزات اضافية الى محيط منطقة الانفجار لفرض طوق امني واجراء عمليات مسح شاملة، وسط حالة من الاستنفار في صفوف القوات التي تواصل عملياتها العسكرية المكثفة في شمال الضفة منذ مطلع العام الحالي، في ظل تزايد حدة التوتر الميداني في محافظتي جنين وطولكرم.

تداعيات العمليات العسكرية في شمال الضفة

وبينت الاحصائيات الميدانية ان وتيرة العمليات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ اكتوبر الماضي، حيث خلفت هذه الاقتحامات خسائر بشرية كبيرة في صفوف الفلسطينيين بين قتيل وجريح، فضلا عن عمليات الاعتقال الواسعة والتهجير القسري التي طالت الاف المواطنين، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني في المنطقة.

واكدت تقارير حقوقية ان استمرار العمليات العسكرية في جنين ومحيطها يفاقم من الاوضاع الانسانية والمعيشية، في وقت تواصل فيه الفصائل الفلسطينية محاولات التصدي لهذه الاقتحامات بوسائل مختلفة، مما يجعل من الضفة الغربية ساحة مفتوحة على احتمالات التصعيد المستمر في ظل غياب اي افق للتهدئة.