كشفت مصادر سياسية رفيعة عن موقف لبناني حازم يرفض اي تواصل مباشر مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في المرحلة الراهنة، حيث شدد المسؤولون على ان اي لقاء من هذا النوع لن يتم الا بعد الوصول الى اتفاق نهائي يضمن وقف الحرب بشكل كامل وانسحاب القوات من الاراضي اللبنانية.

واكدت التقارير ان القيادة اللبنانية تضع شروطا صارمة لضمان السيادة الوطنية، معتبرة ان التفاوض قبل وقف اطلاق النار يعد تراجعا عن الثوابت الوطنية التي تتبناها الدولة في مواجهة التصعيد العسكري المستمر.

واوضحت المصادر ان الخيار العسكري الذي تنتهجه تل ابيب لن يمنح الامان لسكان الشمال، مشيرة الى ان الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.

ابعاد التحرك اللبناني وتداعيات التصعيد

وبينت التصريحات الرسمية ان لبنان يبدي التزاما كاملا بالمسار السلمي، بشرط وجود رغبة حقيقية وجادة من الطرف الاخر، متسائلة عن مدى استعداد الاحتلال لوقف العدوان والجلوس الى طاولة المفاوضات بجدية.

واضافت ان استمرار العمليات العسكرية لن يغير من الواقع شيئا ولن يجلب الامن للطرفين، حيث بات من الواضح ان العودة الى الهدوء تتطلب قرارات شجاعة تتجاوز لغة السلاح والتهديد.

واشار المراقبون الى ان هذه المواقف تعكس حالة من التمسك بالحقوق المشروعة، مع التأكيد على ان الامن المتبادل لن يتحقق الا من خلال اتفاقيات عادلة تنهي حالة التوتر التي تعصف بالحدود منذ اشهر طويلة.