شهد قطاع الصرافة تحولا ايجابيا ملموسا في مؤشراته المالية خلال الفترة الاخيرة حيث سجلت رؤوس اموال الشركات نموا ملحوظا بنسبة بلغت 6 بالمئة لتصل الى مستوى 126 مليون دينار مقارنة بـ 119 مليون دينار في الفترة السابقة. واظهرت بيانات البنك المركزي ان هذا الصعود المالي يعكس متانة المراكز المالية للشركات العاملة في السوق وقدرتها على التوسع في عملياتها التشغيلية وسط ظروف اقتصادية متغيرة. واوضحت الارقام ان اجمالي موجودات شركات الصرافة المرخصة ارتفع ليصل الى قرابة 224 مليون دينار بعد ان كان 210 ملايين دينار مما يشير الى تحسن في حجم السيولة والاصول المدارة من قبل هذه المؤسسات المالية.
مؤشرات الكفاءة التشغيلية وتوسع نطاق الخدمات
وبينت التقارير ان العائد على رأس المال حقق قفزة نوعية في مؤشر الكفاءة التشغيلية حيث صعد الى 1.7 بالمئة مقارنة بـ 0.43 بالمئة سابقا وهو ما يعكس قدرة الشركات على تعظيم الارباح مقابل كل دينار مستثمر. واكدت الاحصائيات ان هذا التحسن في العوائد يبرهن على نجاح استراتيجيات ادارة المخاطر والخدمات التي تقدمها الشركات للمتعاملين في السوق المحلي. واضافت البيانات ان عدد فروع شركات الصرافة شهد توسعا ليصل الى 226 فرعا مقابل 219 فرعا في الفترة الماضية مع تركز الحصة الاكبر من هذه الفروع في العاصمة عمان تليها محافظات اربد والزرقاء.
تغيرات في خارطة انتشار شركات الصرافة
وكشفت المعطيات الميدانية ان عدد الشركات المرخصة شهد انخفاضا طفيفا ليستقر عند 104 شركات مقارنة بـ 106 شركات سابقا وذلك نتيجة لعمليات الاندماج او اعادة الهيكلة التي يشهدها القطاع لرفع كفاءته. وشدد الخبراء على ان توزيع الفروع الجغرافي يغطي كافة المحافظات بفعالية حيث تستحوذ عمان على 131 فرعا بينما تتوزع باقي الفروع في اربد والزرقاء والمحافظات الاخرى لضمان وصول الخدمات المالية لكافة المواطنين. واختتمت البيانات ان العائد على الموجودات سجل استقرارا عند 0.95 بالمئة مما يعزز من ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي الذي يلعب دورا محوريا في الحوالات والعمليات المالية.
