كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل مؤشرات ايجابية في ملف الامن الغذائي داخل الاردن مع استمرار الجهود الوطنية لتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية والسلع الاساسية. واوضحت المعطيات ان نسبة الاكتفاء الذاتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الاعوام الاخيرة لتصل الى مستويات تتجاوز واحد وستين بالمئة نتيجة زيادة الانتاج المحلي في قطاعات الخضروات وبعض الصناعات الغذائية.
وبينت تقديرات المجلس الاعلى للامن الغذائي ان المملكة نجحت في تحقيق فائض انتاجي في العديد من المحاصيل الزراعية مما يعزز مكانة الاردن كمركز اقليمي موثوق في هذا الملف الحيوي. واضافت التقارير ان هناك خططا مستقبلية طموحة تهدف الى تطوير مشاريع صناعية وزراعية لتقليل الاعتماد على الاستيراد في سلع اساسية اخرى.
واكدت الجهات المعنية ان التحدي الحقيقي يكمن في السلع الاستراتيجية التي تتطلب موارد مائية كبيرة مثل القمح والارز والشعير والزيوت النباتية. واشارت الى ان محدودية الموارد المائية وارتفاع كلف الطاقة والاعمال تجعل من الصعب الوصول الى اكتفاء ذاتي كامل في هذه المواد مقارنة بالدول التي تمتلك مساحات شاسعة من المراعي.
استراتيجيات مواجهة هدر الغذاء في الاردن
وتابعت الدراسات الوطنية كشفها عن ظاهرة الهدر الغذائي التي تشكل ضغطا كبيرا على الموارد المحدودة حيث يبلغ معدل هدر الفرد نحو واحد وثمانين كيلوغراما سنويا. واوضحت ان القطاع المنزلي يسجل اعلى مستويات الهدر مما دفع السلطات لاطلاق حملات توعوية وطنية واسعة للحد من هذه الظاهرة وتعزيز كفاءة استهلاك المواد الغذائية.
واضافت ان الحملات الاعلامية والتوعوية الجديدة ستنطلق قريبا وفق خارطة طريق محددة تهدف الى تغيير انماط الاستهلاك لدى المواطنين. وشددت على ان تقليل الفاقد الغذائي يعد وسيلة فعالة لزيادة الكميات المتاحة في الاسواق دون الحاجة الى توسع مكلف في الانتاج او الاستيراد.
وكشفت التوقعات الاقتصادية عن قرب صدور تقارير جديدة تتناول مستجدات الاكتفاء الذاتي خلال المرحلة المقبلة. وبينت الاوساط الصناعية ان الاردن يمتلك قاعدة صلبة في الصناعات الغذائية تجعله في مقدمة الدول التي تتمتع بمخزون غذائي آمن ومستقر في ظل المتغيرات العالمية.
