قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية في اجتماعها الدوري الاخير تثبيت اسعار معظم انواع الوقود لشهر حزيران المقبل مع اجراء تعديل محدد على تسعيرة مادة الديزل. وجاء هذا القرار في اطار المساعي الحكومية المستمرة للحد من تداعيات تقلبات الاسعار العالمية على كاهل المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة في السوق المحلي.
واكدت اللجنة ان هذا التوجه ياتي تنفيذا للتوجيهات الرسمية الرامية الى امتصاص جزء من ارتفاع الكلف العالمية وعدم تحميلها بالكامل للمستهلك النهائي. واوضحت ان الحكومة مستمرة في تحمل فروقات الاسعار لضمان استقرار السوق وتخفيف الاعباء المالية عن الاسر والقطاعات الانتاجية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واضافت اللجنة ان الدعم الموجه للمحروقات خلال شهر حزيران يقدر بنحو 29 مليون دينار يضاف اليها 3 ملايين دينار لدعم القطاع الصناعي. وبينت ان الحكومة تواصل سياسة التوازن بين الكلف الفعلية والاسعار المعلنة محليا عبر امتصاص جزء كبير من الارتفاعات العالمية.
تثبيت اسعار البنزين والغاز ودعم القطاعات الانتاجية
وشددت اللجنة على استقرار اسعار البنزين بصنفيه 90 و95 حيث تم تثبيت سعر بنزين 90 عند 1000 فلس للتر وبنزين 95 عند 1310 فلس للتر. واشارت الى ان سعر الكاز بقي ثابتا عند 550 فلسا للتر بينما استمر سعر اسطوانة الغاز المنزلي عند 7 دنانير دون اي تغيير رغم ان تكلفتها الفعلية تتجاوز هذا الرقم بكثير.
وبينت اللجنة ان دعم القطاع الصناعي يتجلى في تثبيت سعر الغاز البترولي المسال المخصص للصناعات عند 695.81 دينار للطن. واوضحت ان السعر الفعلي لهذه المادة عالميا يصل الى 929.58 دينار للطن مما يعكس حجم الدعم الحكومي الموجه لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
وكشفت اللجنة ان تعديل سعر السولار جاء بمقدار 60 فلسا للتر ليصبح 850 فلسا للتر الواحد. واكدت ان هذا التعديل لا يغطي كامل الارتفاع العالمي حيث لم تعكس الحكومة سوى 35 بالمئة من الزيادة الفعلية على هذه المادة تحديدا لضمان عدم تأثر قطاع النقل والخدمات بشكل حاد.
التزام حكومي بتخفيف اعباء الطاقة
واظهرت البيانات الرسمية ان الكلف الفعلية للمشتقات النفطية لشهر حزيران كانت ستكون اعلى بكثير لولا التدخل الحكومي. وذكرت اللجنة ان الحكومة تحملت خلال فترة الازمة ما يزيد عن 170 مليون دينار كدعم مباشر للمحروقات لضمان توفرها باسعار معقولة.
واشار البيان الى تخفيض سعر وقود الطائرات المحلية بمقدار 10 فلسات ليصبح 783 فلسا للتر. واوضحت اللجنة ان هذه الخطوة تاتي في سياق مراجعة دورية تهدف الى مواءمة اسعار الوقود مع المتغيرات العالمية مع التاكيد على الاستمرار في تعويض فروقات الكلف تدريجيا وبشكل مدروس.
واكدت اللجنة في ختام اجتماعها ان السياسة السعرية المتبعة تهدف بشكل اساسي الى حماية المواطن من صدمات الاسعار العالمية. وبينت ان العمل مستمر لمراقبة الاسواق الدولية واتخاذ القرارات التي تضمن توازن الاقتصاد الوطني وتدعم استقرار السلع الاساسية في كافة المحافظات.
