كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن مساعي واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع نيودلهي خلال زيارة رسمية التقى فيها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وركزت المباحثات على ملفات التجارة والطاقة وسط رغبة امريكية في تزويد السوق الهندي بمنتجات الطاقة لضمان تنوع الامدادات بعيدا عن الاعتماد التقليدي. واكد روبيو ان بلاده تسعى لفتح افاق جديدة للشراكة الثنائية بعيدا عن التوترات السابقة المرتبطة بالرسوم الجمركية او التباين في المواقف تجاه بعض الملفات الاقليمية.
واضاف الوزير الامريكي ان واشنطن تضع الهند كحجر زاوية في استراتيجيتها الكبرى لمنطقة المحيطين الهندي والهادي مشددا على اهمية التنسيق الثنائي بجانب الاطر الجماعية مثل الرباعية. وبين روبيو خلال نقاشاته ان الولايات المتحدة لن تسمح لاي قوى اخرى بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي وهو ما يخدم مصلحة الهند في استقرار احتياجاتها الاستراتيجية.
واوضح المسؤول الامريكي ان هناك حاجة ملحة لتجاوز الخلافات التجارية والتوصل الى اتفاق شامل يعزز المصالح المتبادلة بين الدولتين. وشدد على ان بلاده تدرك حساسية التوازنات الجيوسياسية في المنطقة وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع الجيران والمواقف الدولية من الصراعات الراهنة.
مستقبل العلاقات الامريكية الهندية
واشار بيان الحكومة الهندية الى ان رئيس الوزراء مودي جدد التزامه بدعم جهود السلام الدولي والدعوة الى حل الصراعات عبر الحوار والدبلوماسية دون الانحياز لاي طرف في الازمات القائمة. وكشفت المصادر عن توجيه دعوة رسمية من الرئيس دونالد ترمب الى رئيس الوزراء الهندي لزيارة البيت الابيض قريبا لمناقشة تعميق هذه الشراكة الاستراتيجية.
وخلصت اللقاءات الى ان التقارب الامريكي الهندي يمر بمرحلة مفصلية تتطلب توازنا دقيقا بين المصالح الاقتصادية والمواقف السياسية. واكدت المباحثات ان ملف الطاقة سيكون المحرك الاساسي للعلاقات في المرحلة المقبلة لضمان امن التوريدات وتحقيق مصالح الطرفين الاقتصادية.
