اسدلت البحرية الامريكية الستار على واحدة من اطول فترات الانتشار العسكري البحري منذ عقود بعودة حاملة الطائرات جيرالد فورد الى ميناء نورفولك في ولاية فيرجينيا بعد مهمة استمرت نحو 326 يوما في عرض البحر. وشهدت هذه العودة استقبالا رسميا رفيع المستوى بمشاركة وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي كان في مقدمة الحاضرين لتفقد اكبر قطعة بحرية في الاسطول الامريكي بعد رحلة شاقة تجاوزت في مدتها الزمنية جميع المهام المماثلة منذ حقبة حرب فيتنام. واكدت التقارير العسكرية ان هذه الرحلة الطويلة لم تكن مجرد تنقل بحري عادي بل تضمنت عمليات استراتيجية مكثفة في مناطق حيوية شملت البحر الكاريبي والشرق الاوسط لفرض النفوذ والتصدي للتحديات الامنية المتصاعدة.
محطات العمليات العسكرية وتحديات الصيانة
وبينت المصادر ان حاملة الطائرات لعبت دورا محوريا في تنفيذ ضربات ضد انشطة غير قانونية في الكاريبي شملت مكافحة تهريب المخدرات واعتراض ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات الدولية. واضافت المعلومات ان القطعة البحرية انتقلت لاحقا الى الشرق الاوسط للمشاركة في عمليات قتالية مباشرة وسط توترات اقليمية متسارعة تطلبت وجودا عسكريا دائما ومكثفا في المنطقة. وشدد المسؤولون على ان طول فترة الانتشار وضع الطاقم والمعدات امام اختبارات صعبة خاصة مع تزايد الضغوط التشغيلية على مدار اشهر طويلة.
كواليس الرحلة وازمات تقنية غير متوقعة
وكشفت التقارير الميدانية عن مواجهة الطاقم لتحديات لوجستية وتقنية داخلية ابرزها اندلاع حريق في مرافق غسيل الملابس تسبب في اصابات بشرية واضرار مادية لحقت بمقار نوم البحارة. واوضحت البيانات ان الحاملة عانت ايضا من اعطال فنية متكررة في انظمة الصرف الصحي مما زاد من تعقيد ظروف المعيشة اليومية للجنود خلال فترة تواجدهم في عرض البحر. واكدت المؤسسة العسكرية ان هذه التجربة ستخضع للتقييم الشامل لتحسين كفاءة العمليات المستقبلية وضمان جاهزية الاسطول في المهام الطويلة.
