كشف المؤرخ الفلسطيني سلمان ابو ستة عن تفاصيل رحلته الطويلة مع التهجير القسري والمنفى مبينا ان قصته الشخصية تمثل وجها من اوجه المعاناة الفلسطينية المستمرة منذ عقود. واوضح في سرد تاريخي ان رحلته تبدأ من قرية معين في بئر السبع حيث كانت تعيش عائلته قبل ان تقتلعها الهجمات الصهيونية عام 1948. واكد ان هذه الذكريات ليست مجرد حنين للماضي بل هي حجة قانونية وديموغرافية تثبت حق العودة المقدس لكل لاجئ فلسطيني.
مفارقة الارض والمنفى
واضاف ابو ستة ان ديفيد بن غوريون الذي جاء من بولندا ليؤسس دولة اسرائيل اصبح رمزا للاقتلاع القسري الذي تعرض له الفلسطينيون. وبين ان هناك مفارقة صارخة بين رجل جاء من الخارج ليقتل ويهجر اصحاب الارض ثم يدفن فيها وبين صاحب الارض الاصلي الذي يعيش في المنفى بعيدا عن مسقط راسه. واشار الى ان الحركة الصهيونية استهدفت مئات القرى الفلسطينية خلال اشهر معدودة عبر عمليات عسكرية منظمة ومجازر دموية.
توثيق حق العودة
وتابع المؤرخ الفلسطيني ان عمله البحثي الممتد لعقود في الارشيفات العالمية والخرائط الجوية اثبت ان معظم الارض الفلسطينية التاريخية لا تزال قليلة السكان. واكد ان العودة ممكنة من الناحية العملية لان الغالبية العظمى من المستوطنين يتركزون في مساحات محدودة جدا. واوضح ان الفلسطينيين لا يحتاجون لتهجير احد بل يطالبون فقط باستعادة حقهم في الارض التي بقيت فارغة او تستخدم لاغراض عسكرية.
رؤية المستقبل والعودة
واكد ابو ستة ان مشروعه البحثي تضمن مسابقات معمارية لتخطيط اعادة اعمار القرى المدمرة في حال العودة. وبين ان القوى الغربية التي دعمت المشروع الصهيوني منذ وعد بلفور تتحمل مسؤولية تاريخية واخلاقية تجاه اللاجئين. واختتم حديثه بالتاكيد على ان امنيته الوحيدة هي ان ينتهي مساره في المنفى وان يدفن اخيرا في ارض اجداده بقرية معين.
