طالبت كبرى المؤسسات الاعلامية والوكالات الصحفية العالمية سلطات الاحتلال الاسرائيلي بضرورة رفع القيود المفروضة على دخول الصحفيين الاجانب الى قطاع غزة بشكل فوري. واكدت هذه الهيئات في بيان مشترك ان وجود الاعلاميين في الميدان يعد ضرورة قصوى لنقل الحقائق وتوثيق الروايات من مختلف الاطراف بشكل مباشر ومستقل بعيدا عن التعتيم المستمر. وكشفت المؤسسات الاعلامية ان اكثر من 22 هيئة صحفية عالمية لا تزال تنتظر ردا من الحكومة الاسرائيلية حول اسباب استمرار هذه القيود رغم المطالبات المتكررة بفتح المجال امام التغطية الصحفية المهنية.

مطالب عالمية بحرية العمل الصحفي

واضافت الوكالات الاعلامية ومن بينها بي بي سي وسي ان ان ورويترز ان الحجج التي تسوقها تل ابيب بخصوص المخاطر الامنية لم تعد مقنعة في ظل استقرار الاوضاع نسبيا ووجود اليات تسمح بدخول عمال الاغاثة. واوضحت ان الصحفيين لا يشكلون اي تهديد عسكري للقوات الاسرائيلية وان منعهم يهدف الى حجب الحقيقة عن المجتمع الدولي. وبينت الهيئات ان الرحلات المحدودة التي سمحت بها اسرائيل سابقا لا تلبي معايير العمل الصحفي الحر وتخضع لرقابة صارمة تمنع التغطية الشاملة والمحايدة للاحداث.

تفاقم المعاناة الانسانية في غزة

وتابعت التقارير الرسمية الصادرة عن حكومة غزة ان الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف اطلا النار بشكل ممنهج حيث تم تسجيل مئات الانتهاكات خلال شهر ابريل الجاري. واشارت المعطيات الميدانية الى استشهاد واصابة 487 فلسطينيا نتيجة هذه الخروقات المستمرة رغم سريان الهدنة. واكدت الجهات الحكومية ان حجم المساعدات التي تدخل القطاع لا يتجاوز ربع الكميات المتفق عليها مما يفاقم الازمة الانسانية الخانقة في ظل نقص حاد في الوقود والموارد الاساسية.

دعوات دولية لضمان تنفيذ الاتفاقات

وذكرت المصادر الصحية ان حصيلة الضحايا منذ بدء الهدنة قبل اشهر وصلت الى اكثر من 800 شهيد والاف الجرحى في ظل استمرار القصف واطلاق النار. وشددت حكومة غزة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والوسطاء للضغط على اسرائيل من اجل الالتزام ببنود الاتفاق وفتح المعابر بشكل دائم. واوضحت ان التلكؤ الاسرائيلي في ادخال المساعدات والوقود يهدف الى تقويض مقومات الحياة الاساسية للسكان المدنيين في القطاع.