سجلت اسواق الطاقة الاوروبية تراجعا لافتا في اسعار الغاز الطبيعي بنسبة بلغت نحو 9 بالمئة خلال تعاملات اليوم في تحرك هو الاكبر من نوعه منذ ثلاثة اسابيع. وجاء هذا الهبوط المفاجئ وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المتعاملين بشان احتمالية انفراجة دبلوماسية مرتقبة بين واشنطن وطهران. واوضحت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق بدات تستوعب فرضية التوصل الى اتفاق يقلل من حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
انعكاسات الانفراجة الدبلوماسية على امدادات الطاقة
واكد خبراء في قطاع الطاقة ان هذه التطورات ساهمت بشكل مباشر في تبديد المخاوف التي كانت تحيط باستقرار سلاسل الامداد العالمية. واضاف المحللون ان السوق يتفاعل بسرعة مع اي اشارات توحي بعودة الهدوء للمناطق الحيوية المنتجة للنفط والغاز مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية. وبينت البيانات المحدثة ان تراجع الاسعار يعكس رغبة المتداولين في التحوط ضد مخاطر تقلبات الامدادات التي هددت القارة العجوز طويلا.
مستقبل اسعار الغاز في ظل المتغيرات الدولية
وتابع المراقبون ان تزايد الرهانات على الحلول السياسية يمثل العامل الابرز في ضغط الاسعار نحو الانخفاض حاليا. وكشفت التقارير ان الاسواق لا تزال تترقب اي تاكيدات رسمية بشان الاتفاق المحتمل لضمان استقرار تدفقات الطاقة في المدى المنظور. وشدد المراقبون على ان اي تطور ايجابي في هذا الملف سيعزز من قدرة الاقتصاد الاوروبي على تجاوز ازمات الطاقة وتامين احتياجاته بتكلفة اقل.
