تخطو الحكومة المصرية خطوات جادة نحو تحويل البلاد الى مركز اقليمي رائد في عالم صناعة السيارات، حيث تجري حاليا مفاوضات متقدمة مع كبرى الشركات العالمية لتدشين خطوط انتاج ضخمة على الاراضي المصرية. واكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ان الاستراتيجية الجديدة لا تكتفي بالتجميع التقليدي بل تستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة عالميا. واضاف ان الوصول الى معدلات انتاج تصل الى مئتي الف سيارة سنويا لكل شركة هو الهدف الاساسي لضمان الجدوى الاقتصادية وخفض الاسعار للمستهلك المحلي.

حوافز استثنائية لجذب الاستثمارات الاجنبية

وبين مدبولي ان الدولة تعكف على تقديم حزمة حوافز غير مسبوقة لجذب الكيانات الصناعية الكبرى، مع التركيز المكثف على توطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية. واشار الى ان وزارة الصناعة تعمل بالتنسيق مع المجلس الاعلى لصناعة السيارات على وضع ضوابط صارمة تربط الحوافز بحجم الاستثمار ونسب المكون المحلي والقدرة التصديرية. واوضح ان هذه التحركات تهدف الى تحويل مصر الى نقطة انطلاق استراتيجية نحو اسواق الشرق الاوسط وافريقيا مستفيدة من الموقع الجغرافي والاتفاقيات التجارية.

بناء منظومة صناعية متكاملة ومستدامة

وكشفت الحكومة ان الهدف من استقطاب عمالقة الصناعة هو خلق بيئة خصبة لجذب الشركات المغذية لمكونات السيارات، مما يقلل فاتورة الاستيراد ويوفر آلاف فرص العمل للشباب. واكدت الدولة استعدادها التام لتذليل كافة العقبات الجمركية والضريبية امام الشركاء الدوليين لضمان مواكبة التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي في قطاع النقل. وشدد مدبولي على ان الرهان الحقيقي يكمن في الكيانات المليونية القادرة على تحقيق طفرة كمية ونوعية في الانتاج الصناعي المصري.