كشفت الحكومة الاسرائيلية عن قرار مثير للجدل يقضي بتخصيص ميزانية تصل الى 270 مليون دولار لشق شبكة طرق استيطانية جديدة داخل الضفة الغربية المحتلة. واظهرت هذه الخطوة توجها رسميا نحو تعزيز البنية التحتية للمستوطنات وربطها ببعضها البعض لترسيخ السيطرة الميدانية على الاراضي الفلسطينية. واوضحت المعطيات ان جزءا من هذه الاموال سيتم استخدامه في المرحلة الاولى لاعداد التصاميم الهندسية والخطط التنفيذية التي من المتوقع عرضها للمصادقة النهائية خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

توسيع رقعة الاستيطان في الضفة

وبينت التقارير ان تمويل هذه المشاريع سيتم عبر ميزانية اضافية تابعة لوزارة المالية الاسرائيلية دون الافصاح عن المسارات الدقيقة التي ستخترقها تلك الطرق. واكد مراقبون ان هذا التحرك ياتي في اطار سياسة حكومية متسارعة تهدف الى تقطيع اوصال المناطق الفلسطينية وفرض واقع جديد على الارض يمنع اي تواصل جغرافي بين القرى والمدن. واضافت المصادر ان هذه القرارات تتزامن مع تصاعد وتيرة النشاط الاستيطاني بشكل غير مسبوق منذ تشكيل الحكومة الحالية.

تداعيات ميدانية خطيرة

واشار المجتمع الدولي مرارا الى ان كافة المستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة تعد غير قانونية وتخالف القوانين الدولية والقرارات الاممية ذات الصلة. وشددت التقارير على ان هذا التوسع ياتي في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد حيث يعاني الفلسطينيون من اعتداءات متزايدة من قبل الجيش والمستوطنين. واكدت بيانات رسمية ان هذه الاجراءات ترافقت مع حملات اعتقالات واسعة واعداد كبيرة من الضحايا مما يعكس رغبة الاحتلال في فرض هيمنة شاملة على الضفة الغربية.