سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط ضغوط متزايدة على اسهم شركات الرقائق ومراكز البيانات التي تواجه تحديات في الطلب والنمو. وفي المقابل شهدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 استقرارا نسبيا بعد مكاسب قوية سابقة حققها السوق عقب تغيرات المشهد السياسي الامريكي. وادت التوقعات المالية المخيبة للامال لشركة كوالكوم الى هبوط حاد في سهمها بنسبة تجاوزت 10 بالمئة مما اثر على معنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا.

تداعيات التباطؤ على اسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

واظهرت البيانات السوقية امتداد الخسائر لتشمل شركات كبرى مثل انفيديا ومارفيل وانتل وسط مخاوف من تباطؤ وتيرة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وبين خبراء في يوبي اس ان هذا التوقف المؤقت في مشاريع مراكز البيانات قد يعيق نمو القطاع حتى عام 2028 مما يضع تقييمات شركات اشباه الموصلات تحت ضغط شديد. واكد محللون ان هذا التراجع يعكس مخاوف متزايدة من المعارضة الشعبية والقيود التنظيمية التي تواجه التوسع السريع في مراكز البيانات بمناطق استراتيجية.

تحركات الاسهم الفردية وتأثير السياسة على الاسواق

واضافت شركات تشغيل مراكز البيانات مثل ايرين وهات 8 الى قائمة الخاسرين بنسب متفاوتة تأثرا بحالة عدم اليقين التي تخيم على القطاع. واوضحت التقارير ان اسهم شركات تصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي مثل ديل واتش بي اي شهدت ايضا تراجعا ملحوظا وسط تقلبات السوق. وكشفت حركة التداولات ان اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل امازون وميتا حافظت على مكاسبها في حين تراجعت اسهم شركات ايلون ماسك بشكل لافت بعد مواقف سياسية معينة.

مستقبل التضخم والسياسة النقدية الامريكية

وتابعت الاسواق باهتمام كبير تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في ظل ترقب لتقرير الوظائف الامريكي الذي يعد مؤشرا حاسما للسياسة النقدية القادمة. وشدد مراقبون على ان تقلبات اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل عوامل ضغط على التضخم العالمي مما يدفع المستثمرين نحو الحذر. واشار تقرير السوق الى تباين واضح في اداء الشركات الاخرى حيث تراجعت فير ايزاك وسناب بينما حققت منصة اب لوفين قفزة قوية بعد نتائج اعمال فاقت التوقعات.