سجل قطاع الخدمات في الهند قفزة ملحوظة في ادائه خلال شهر اكتوبر الماضي محققا اسرع وتيرة نمو في اربعة اشهر بفضل الزخم القوي في الطلب المحلي الذي دفع عجلة الاعمال الجديدة نحو مستويات قياسية. وكشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن بنك اتش اس بي سي ان القطاع نجح في تجاوز حالة الركود النسبي التي شهدها في سبتمبر الماضي ليصل المؤشر الى مستوى 55.8 نقطة مما يعكس حيوية السوق رغم التحديات العالمية المحيطة.

واوضحت النتائج ان تدفق الاعمال الجديدة شهد تسارعا هو الاكبر منذ يونيو الماضي وهو ما يعزز ثقة الشركات في قدرة السوق الداخلية على امتصاص الصدمات الخارجية. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان هذا التحسن لم يقتصر على الخدمات فقط بل امتد ليشمل القطاع المركب الذي ارتفع الى 56.2 نقطة مما يؤكد متانة الاقتصاد الهندي في مواجهة التقلبات الدولية.

واضافت البيانات ان هناك توازنا دقيقا ظهر في مستويات الاسعار حيث تباطأت الضغوط التضخمية بشكل ملموس مما خفف العبء عن تكاليف مستلزمات الانتاج التي سجلت ادنى مستوى لها في ست سنوات. واكد التقرير ان الشركات ما تزال تلمس ارتفاعا في تكاليف الطاقة والعمالة الا ان وتيرة رفع الاسعار للعملاء جاءت هي الاخرى عند ابطأ مستوياتها خلال اربعة اشهر.

تحديات التوظيف والطلب الخارجي في الهند

واظهرت الارقام وجها اخر للعملة يتمثل في ضعف الطلب الخارجي الذي سجل تباطؤا في اعمال التصدير ليبلغ ادنى مستوى له في 45 شهرا وهو ما القى بظلاله على سوق العمل المحلي. واشار المحللون الى ان وتيرة التوظيف شهدت تراجعا لافتا لتسجل ابطأ نمو لها في عشرة اشهر وسط حالة من الحذر التي تسيطر على اصحاب العمل.

وشددت الشركات في استطلاعاتها على ان ثقة الاعمال تراجعت مقارنة بالشهر السابق وظلت دون متوسطها طويل الاجل نتيجة استمرار الحذر تجاه افاق النمو المستقبلية. وخلصت النتائج الى ان الاعتماد الكلي على السوق المحلية اصبح الركيزة الاساسية التي تحمي قطاع الخدمات من تداعيات التباطؤ العالمي وتضمن استمرارية النشاط الاقتصادي في الهند.