بقلم: سوسن الحلبي


اقترب يا صغيري من صدري، 
والثم من صبره القليل...

فقد تراكمت الهموم في داخله، 
وأوقفني الألم عن المسير...

تعبت من أنّاتك،
من صرخات الجوع، 
من عيشي المرير...

واحتدَّت الآلام معتركةً في داخلي، 
وبتُّ أصارع الأيام، جاهلةً المصير...

واستدركتُ ضعفي...
فأين أمضي بك يا صغيري؟
لستُ أهتدي!
الا ليت الطريق يصدح لي بعثراته...
أو يبدّل عتمته بدربٍ منير...

فهل سنُكمل يا بُنيّ أيامنا هنا معًا...
أم أنّ لنا طريقًا سنمشيه نحو السماء، مغدقًا بالعبير؟

ربما لم أُعطِك في دنياك من
الفرح أدناه...
لكن عند خالقنا سنجد من عطايا الرحمن الموعودة الكثير...

فتمسك بي يا بني، ولا تبتئس...
واشدُ بضحكاتك أيُّها الصغير...

وتشبث بآمالٍ في الغد 
قد خُلِقت لنا...
وانس حاضر البؤس والظلم العسير...


فمهما لبثنا في يأسنا في عمر الشدائد... 
النصر قادم، والعمر مهما طال بجرحه قصير...