محمود المجالي
جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم واضحاً وحاسماً، واضعاً أمن الأردن ووحدته الوطنية فوق كل اعتبار، وموجهاً رسالة لا تقبل التأويل لكل من تسوّل له نفسه العبث باستقرار الوطن أو استهداف أبنائه.
كان موقف جلالته من الإرهاب صريحاً وقاطعاً ، لا مكان للخوارج بين الأسرة الأردنية، ولا تسامح مع من يخون الوطن ويستهدف أمنه ونسيجه الاجتماعي.
وفي ذات الوقت، لم يقتصر الخطاب على الجانب الأمني، بل وضع الحكومة ومجلس الأمة أمام مسؤولياتهما، مؤكداً أن المواطن يجب أن يكون في صلب القرار، وأن الإنجاز والعمل وسيادة القانون هي أساس ثقة الأردنيين بمؤسسات دولتهم.
هذه الرسالة الملكية بأن قوة الأردن ليست فقط في أجهزته الأمنية وجيشه، بل في وحدة شعبه وتماسك جبهته الداخلية، وفي دولة لا تساوم على أمنها ولا تتهاون مع الإرهاب.
لا نحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل إلى مواقف تترجم الخطاب إلى عمل، وإلى مسؤولين يدركون أن خدمة الأردن شرف ومسؤولية وليست امتيازاً كما قال جلالة الملك.
الأردن ليس ساحة لاختبار الإرهابيين، والأردنيون ليسوا لقمة سائغة لكل من يحاول المساس بوطنهم.
حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار.
الأردن أولاً..
الأردن خط أحمر.
