بدات شركة الفابت المالكة لمحرك البحث غوغل تحركا استراتيجيا جديدا في الاسواق المالية عبر طرح سندات مقومة باليورو في خطوة تهدف لقياس شهية المستثمرين العالميين في ظل مرحلة من الضبابية التي تخيم على قطاع التكنولوجيا. وتاتي هذه الخطوة في توقيت حساس تشهد فيه اسواق المال تراجعات ملحوظة بعد موجة بيع مكثفة طالت اسهم وسندات الشركات الكبرى المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي نتيجة تذبذب الثقة حول العوائد المستقبلية لهذه الاستثمارات الضخمة.
واوضحت التقارير المالية ان الشركة قررت تقسيم الطرح الى سبع شرائح متنوعة تتفاوت في آجال استحقاقها لتغطي فترات زمنية متباعدة تبدا من عامين وتصل الى تسعة عشر عاما. وبينت البيانات ان تحديد العوائد النهائية لهذه السندات سيتم الاعلان عنه خلال الساعات المقبلة بناء على مستويات الطلب التي سيتم رصدها من قبل المؤسسات المالية والمستثمرين في القارة العجوز.
واكد محللون ان هذه الخطوة تعكس رغبة الفابت في تنويع مصادر تمويلها بعيدا عن الاسواق الامريكية المتقلبة خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن الانفاق الراسمالي الهائل على البنية التحتية ومراكز البيانات. وشدد الخبراء على ان هذا التحرك ياتي بعد فترة صعبة شهد فيها مؤشر ناسداك تراجعات ملموسة خلال الشهر الماضي نتيجة نتائج مالية لم تلب طموحات المساهمين.
استراتيجية التمويل والبحث عن سيولة جديدة
واضافت المعطيات ان قطاع التكنولوجيا يعيش حالة من الترقب بعد تراجع اداء كبريات الشركات مثل امازون والفابت في ظل تزايد وتيرة الانفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي التي لم تظهر نتائجها المادية بشكل كامل حتى الان. وكشفت التحليلات ان الشركات الكبرى بدات تتوجه بشكل متزايد نحو الاسواق الاوروبية للحصول على تمويلات بتكلفة مدروسة لدعم خططها التوسعية.
وبينت الشركة ان هذه المبادرة ليست الاولى من نوعها حيث دابت الفابت على دخول الاسواق الاوروبية بشكل دوري لتعزيز مركزها المالي. واوضحت ان سجل الشركة حافل بعمليات اصدار متنوعة شملت عملات متعددة مثل الجنيه الاسترليني واليورو في فترات سابقة مما يعزز من ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها طويلة الامد.
وتابعت الاسواق اداء سهم الفابت الذي شهد تذبذبا واضحا في الاونة الاخيرة حيث سجل تراجعات حادة في السوق الامريكية خلال اكتوبر الماضي. واكدت مؤشرات التداول ان المستثمرين يراقبون عن كثب كيفية تفاعل سوق السندات مع هذه الاصدارات الجديدة خاصة في ظل استقرار اسعار الفائدة على السندات المقومة بالدولار التابعة للشركة والتي تستحق في سنوات مقبلة.
