شهدت منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية توترا أمنيا كبيرا عقب تنفيذ عملية إطلاق نار استهدفت جنودا من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكد جيش الاحتلال في بيان له مقتل الشخصين اللذين نفذا الهجوم بعد اشتباك مسلح استمر لفترة طويلة قرب حاجز عسكري غرب المدينة. وأوضحت التقارير الميدانية أن الهجوم أسفر عن إصابة ستة جنود إسرائيليين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم اثنان في حالة حرجة للغاية تم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج.

وأضافت المصادر العبرية أن المصابين ينتمون إلى كتيبة احتياط تابعة للجبهة الداخلية الإسرائيلية كانوا يتمركزون في المنطقة وقت وقوع الحادث. وبينت التحقيقات الأولية أن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى محيط حاجز فرش الهوى وأغلقت المداخل المؤدية للقرى المجاورة للبدء في عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثا عن أي تهديدات أخرى محتملة في المنطقة.

وشددت التقارير على أن الهجوم استهدف برجا عسكريا قريبا من مستوطنة تيلم، حيث دار تبادل عنيف لإطلاق النار بين المنفذين والقوات المتمركزة في الموقع. وأشار شهود عيان إلى أن أصوات الرصاص استمرت لأكثر من عشرين دقيقة وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير الذي شهدته المنطقة فور وقوع العملية.

تفاصيل استهداف جنود الاحتلال في الخليل

وأوضحت القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية أن الجنود المستهدفين كانوا في أول انتشار عملياتي لهم ضمن كتيبة أري التابعة للجبهة الداخلية. وكشفت التقديرات الأمنية الإسرائيلية أن المهاجمين وصلا إلى الموقع باستخدام مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، مما مكنهما من الاقتراب من نقطة التفتيش المباغتة التي أقامتها القوات في المنطقة.

وذكرت المصادر ذاتها أن المؤسسة الأمنية تعتقد أن المهاجمين كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع نطاقا، إلا أن وجود نقطة التفتيش المؤقتة ساهم في تغيير مسار الأحداث وتصفية المنفذين قبل تمكنهما من الانسحاب. وأظهرت عمليات التمشيط العثور على قطع سلاح استخدمها المهاجمون خلال الاشتباك، بينما لا تزال حالة الاستنفار قائمة في المستوطنات المحاذية لمدينة الخليل تحسبا لأي تطورات أمنية أخرى.

وأكدت تقارير ميدانية أن الحاجز العسكري المذكور يمثل نقطة احتكاك دائمة وتوترا مستمرا للفلسطينيين في المنطقة بسبب الإغلاقات المتكررة والقيود المشددة على حركة التنقل. وتستمر القوات الإسرائيلية في فرض طوق أمني مشدد على مداخل الخليل، مع استمرار التحقيقات في كيفية وصول المنفذين إلى هذه النقطة الحساسة وتجاوز الحواجز الأمنية المنتشرة.