يخيم شبح الحرب مجددا على الساحة اللبنانية وسط تصاعد حدة القلق الشعبي والسياسي من احتمالات توسع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة. وكشف نائب رئيس الحكومة طارق متري عن وجود مخاوف حقيقية من انزلاق البلاد نحو حرب شاملة قد تجعل من لبنان ساحة رئيسية للصراعات الاقليمية، مبينا ان المشهد لا يزال غامضا في ظل غياب اجابات حاسمة من القوى الدولية الفاعلة في مسارات الوساطة.

واوضح متري ان التقديرات الحالية لا تزال حبيسة التحليلات والاحتمالات السياسية، مشيرا الى ان الاطراف الدولية التي تتولى ادارة الحوار بين واشنطن وطهران لم تقدم حتى الان رؤية واضحة او ضمانات تنهي حالة الترقب والقلق التي يعيشها المواطن اللبناني.

واكدت مصادر سياسية ان الحراك الدبلوماسي الداخلي قد نجح في احتواء التوتر الذي طغى على جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، وذلك في اعقاب الجدل الحاد حول قضية شحنة المتفجرات التي ضبطت في ضهر البيدر.

تداعيات ملف المتفجرات والانقسام السياسي

واضافت المصادر ان الخلاف حول آلية التعامل مع ملف الشحنة كاد يعصف باستقرار الحكومة، حيث تمسك وزير العدل عادل نصار بضرورة احالة القضية الى المجلس العدلي، وهو ما قوبل برفض صريح من رئيس البرلمان نبيه بري وقيادات حزب الله.

وتابعت ان هذا التباين في وجهات النظر ادى الى انسحاب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة الحكومية، معتبرين ان تأخير الاحالة الى القضاء المختص يمثل تهاونا في كشف الحقائق، خاصة في ظل الاتهامات المباشرة التي وجهت لجهات معلومة بالتورط في هذه القضية.

وشدد المنسحبون على ان انتظار التحقيقات في ظل هذه الظروف الحساسة لا يخدم المصلحة الوطنية، مطالبين باتخاذ اجراءات حاسمة تعيد هيبة الدولة وتنهي حالة التجاذب السياسي حول الملفات الامنية الحساسة.