تتصاعد في الاوساط السياسية والاعلامية الاسرائيلية روايات تزعم ان حركة حماس وجهت تحذيرات مباشرة بشان نيتها تكرار سيناريو هجوم السابع من اكتوبر وذلك عبر قنوات اممية خلال زيارة مبعوث الامم المتحدة الاخيره الى قطاع غزة. وتستند هذه المزاعم الى تقارير نشرتها صحف عبرية نقلا عن مكتب تنسيق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وسط حالة من الترقب والحذر في الاوساط العسكرية والسياسية.

واوضحت حركة حماس في ردود رسمية قاطعة ان هذه الانباء عارية تماما عن الصحة مؤكدة التزامها الكامل باتفاقات وقف اطلاق النار القائمة. وبينت الحركة ان الهدف من وراء هذه الادعاءات هو خلط الاوراق ومحاولة استغلال الملف الامني في اطار الصراعات الانتخابية الداخلية التي تعيشها دولة الاحتلال في المرحلة الراهنة.

واكدت مصادر مطلعة ان جدول اعمال المبعوث الاممي رامز الاكبروف لم يتضمن اي لقاءات مع قيادات سياسية او عسكرية تابعة لحركة حماس خلال جولته الميدانية. وشددت التقارير الاممية على ان الزيارة تركزت بشكل حصري على تفقد الاوضاع الانسانية المتردية في مراكز النزوح ومناقشة سبل الاستجابة للاحتياجات الاساسية للسكان المتضررين في ظل غياب اي تواصل سياسي.

ابعاد الرواية الاسرائيلية واهدافها السياسية

وكشفت تحليلات سياسية ان الترويج لهذه التهديدات ياتي في توقيت حساس يسبق استحقاقات انتخابية هامة حيث يسعى مسؤولون اسرائيليون الى توظيف التخويف الامني لتعزيز مواقفهم. واظهرت تصريحات سابقة لمسؤولين في حكومة الاحتلال محاولات مستمرة لربط اي تحركات ميدانية مزعومة باجندات اقليمية خارجية في محاولة لكسب تاييد شعبي عبر التلويح بخطر الهجمات.

واضافت مصادر امنية اسرائيلية في تسريبات لصحف عبرية ان التقديرات الميدانية لا تشير الى وجود نوايا حقيقية او استعدادات لتنفيذ هجمات واسعة النطاق كما تروج بعض الاوساط السياسية. وبينت هذه المصادر ان الجيش يركز حاليا على المهام الدفاعية والجاهزية العامة دون ان يتم رصد اي مؤشرات ملموسة تدعم الرواية التي يتحدث عنها المستوى السياسي.

واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الادعاءات اصبح نهجا متبعا لصرف الانظار عن التحديات الميدانية والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في القطاع. واكدت الجهات الفاعلة في غزة ضرورة التزام الوسطاء الدوليين بمسؤولياتهم في الضغط لوقف التصعيد الاسرائيلي بدلا من الانجرار وراء حملات التضليل التي تهدف لشرعنة المزيد من العمليات العسكرية.