سجلت الخدمات الطبية الملكية قفزة نوعية في مسار الرعاية الصحية بالمملكة من خلال توطين تقنيات الطب الجينومي والتشخيص الجزيئي المتقدم في مختبرات مركز الاورام العسكري. واثمرت هذه الجهود عن بناء منظومة وطنية متكاملة تهدف الى تعزيز القدرات التشخيصية والبحثية محليا دون الحاجة للاستعانة بمختبرات خارجية. وتعد هذه الخطوة نقلة استراتيجية في التعامل مع الامراض المستعصية عبر استخدام احدث الوسائل العلمية العالمية.
واطلقت المختبرات اول نظام وطني متكامل لفحص الاكسوم الكامل حيث يتم تنفيذ كافة مراحل الفحص من استقبال العينات وصولا الى اصدار النتائج النهائية داخل المركز. واضافت المختبرات نجاحا اخر عبر اجراء فحص الجينوم الكامل لاول عينة محليا وبكفاءة عالية. واكدت هذه المبادرات قدرة الكوادر الوطنية على ادارة تقنيات معقدة تتطلب دقة متناهية في التحليل الجيني.
تطوير تقنيات تشخيص الاورام والطب الجزيئي
وبينت النتائج المخبرية نجاح المركز في ادخال تقنية الخزعة السائلة التي تتيح الكشف المبكر عن التغيرات الجينية المرتبطة بالسرطان. وتساعد هذه التقنية المتطورة الاطباء في اختيار العلاجات الموجهة بدقة أكبر للمرضى. واشار المختصون الى ان هذه الادوات التشخيصية تفتح افاقا جديدة في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
واوضح العقيد الطبيب رامي الخصاونة ان هذه الانجازات تعكس التطور الكبير في القدرات الوطنية وتؤكد كفاءة الكوادر الاردنية في مواكبة التقدم الطبي العالمي. وشدد العميد الطبيب احمد البواعنة على ان هذه الخطوات تنسجم مع رؤية الخدمات الطبية الملكية في الاستثمار بالعقول الوطنية. واكد ان المركز يواصل ترسيخ مكانته كوجهة رائدة للابتكار والتميز الطبي على مستوى المنطقة.
