سجل قطاع الاتصالات في المملكة طفرة ملحوظة في حجم البيانات المستهلكة خلال الربع الثاني، حيث اظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة نموا متسارعا في اعداد المشتركين بخدمات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق ليصل الاجمالي الى 8.4 مليون اشتراك، وهو ما يعكس تحولا رقميا مستمرا في انماط استهلاك المستخدمين للخدمات التقنية الحديثة.
وبينت الارقام ان نسبة النمو في الاشتراكات بلغت 2.4 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث تستحوذ اشتراكات الدفع المسبق على حصة الاسد بنسبة 61 بالمئة، بينما تتوزع النسبة المتبقية على اشتراكات الدفع اللاحق، كما كشفت البيانات ان الاعتماد على خطوط الصوت والبيانات معا يمثل الغالبية العظمى من اجمالي الاشتراكات.
واوضحت التقارير ان حجم الحركة الهاتفية الصوتية شهد نشاطا كبيرا وصل الى 7 مليار دقيقة، مع هيمنة واضحة للمكالمات المحلية التي شكلت 97 بالمئة من اجمالي الحركة، في حين سجلت الرسائل النصية تراجعا ملحوظا في معدلات استخدامها لدى المشتركين.
طفرة في استهلاك البيانات الرقمية
واكدت المؤشرات ان استهلاك البيانات عبر خدمات الاتصالات المتنقلة حقق قفزة نوعية ليصل الى 936 مليون جيجا بايت، محققا نسبة نمو بلغت 29 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس الاعتماد الكبير للمستخدمين على تطبيقات الانترنت والخدمات السحابية في حياتهم اليومية.
واضافت الهيئة ان نسبة انتشار اشتراكات الهاتف المتنقل استقرت عند مستويات جيدة قياسا بعدد السكان، حيث وصلت الى 69 بالمئة من اجمالي السكان، بينما بلغت النسبة 106.2 بالمئة عند قياسها للافراد الذين تتجاوز اعمارهم 15 عاما، مما يؤكد تشبع السوق المحلي بخدمات الاتصالات المتطورة.
وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعكس استثمارات واسعة في البنية التحتية للشبكات، خاصة مع تزايد الطلب على سعات البيانات العالية التي اصبحت ركيزة اساسية في تعاملات الافراد والشركات على حد سواء.
