كشفت بيانات دائرة الاحصاءات العامة عن استقرار ملحوظ في مستويات التضخم خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري، حيث سجل الرقم القياسي العام لاسعار المستهلك ارتفاعا بنسبة بلغت 2.26 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس حالة من التوازن في حركة الاسواق المحلية وقدرة الاقتصاد على احتواء الضغوط السعرية ضمن نطاقات معتدلة ومقبولة.

واظهرت الارقام المسجلة لشهر ايلول الماضي ارتفاعا سنويا بنسبة 2.73 بالمئة، في حين سجل المؤشر زيادة طفيفة بنسبة 0.16 بالمئة عند مقارنته بشهر اب الذي سبقه، وهو ما يشير الى وجود تباينات طفيفة في وتيرة صعود الاسعار بين شهر واخر نتيجة لتغيرات في انماط الاستهلاك والطلب على السلع والخدمات المختلفة.

وبينت التقارير الاحصائية ان مجموعات سلع وخدمات رئيسية لعبت دورا محوريا في دفع مؤشر التضخم نحو الصعود، حيث تصدرت الايجارات قائمة المساهمين في ارتفاع التضخم خلال الاشهر التسعة الاولى بمقدار 0.72 نقطة مئوية، متبوعة بقطاع النقل الذي ساهم بـ 0.66 نقطة مئوية، ثم بنود الزيوت والدهون والتبغ والسجائر التي كان لها اثر ملموس في رفع التكاليف المعيشية.

تحليل حركة الاسعار والسلع الاكثر تاثيرا

واوضحت البيانات التفصيلية الخاصة بشهر ايلول ان مجموعة النقل تصدرت المشهد السلعي بمساهمة بلغت 1.13 نقطة مئوية في معدل التضخم السنوي، تلتها الايجارات بنسبة 0.76 نقطة مئوية، مما يعكس الضغوط التي تفرضها تكاليف التنقل والسكن على ميزانيات الاسر في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

واكدت الاحصاءات وجود عوامل ساهمت في كبح جماح التضخم والحد من تسارعه، حيث ادى انخفاض اسعار بعض المواد الغذائية الاساسية مثل الخضروات والبقوليات الجافة والمعلبة الى خفض معدل التضخم بنحو 0.21 نقطة مئوية، كما ساهم تراجع اسعار الفواكه والمكسرات ومنتجات الالبان والبيض في تخفيف العبء عن المستهلكين بشكل جزئي.

واشارت المنهجية المتبعة في احتساب التضخم الى الاعتماد على سلة واسعة تضم 850 سلعة، تشمل 325 سلعة غذائية و525 سلعة غير غذائية، حيث يتم جمع الاسعار من عينة مسحية تغطي 3400 منشأة تجارية وخدمية لضمان دقة المؤشرات وشموليتها في عكس الواقع الاقتصادي للمواطنين.