بقلم عبد الحافظ الخوالدة
عند الحديث عن صديق عزيز تجد هناك أشخاص نلتقي بهم في رحلة الحياة، فنكتشف مع مرور الأيام أن الصداقة معهم ليست مجرد علاقة عابرة، وإنما هي قيمة إنسانية نعتز بها، وتجربة تستحق أن تُروى ومن هؤلاء الأصدقاء الذين أكنّ لهم كل التقدير والاحترام، صديق عزيز أعتز بمعرفته هو رجل الأعمال والاقتصادي الأردني المميز ومدير بنك الجزيرة في السودان ابن الكرك الأبية الدكتور عامر علاوي المقدر.
إن الحديث عنه لا يقتصر على موقعه المهني أو نجاحه في عالم الاقتصاد وإدارة الأعمال، ولا على إدارته لأحد البنوك المهمة، فهذه جوانب من مسيرته، لكنها ليست كل الحكاية ..
ما يلفتني فيه قبل كل شيء هو ذلك المزيج الجميل بين العلم والخبرة، وبين النجاح المهني والنخوة العربية الأصيلة.
فهو رجل يعرف أن قيمة الإنسان لا تقاس بما حققه لنفسه فقط، وإنما بما يستطيع أن يقدمه لوطنه ومجتمعه ومن حوله.
ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يقوم به في خدمة الاقتصاد الأردني من خلال شبكة علاقاته الواسعة مع رجال الأعمال والمستثمرين في الدول العربية، حيث يسعى إلى فتح أبواب جديدة أمام التعاون الاقتصادي، وتعزيز جسور التواصل، والتعريف بما يمكن للأردن أن يقدمه من فرص وإمكانات.
ولعل أجمل ما في هذه الشخصية أن حب الوطن عنده ليس شعاراً يُرفع، وإنما سلوك ومواقف. فالأردن بالنسبة إليه ليس مجرد مكان ننتمي إليه بالهوية، بل وطن له في القلب مكانة خاصة، ومسؤولية تستوجب أن يقدم كل إنسان ما يستطيع من أجل ازدهاره وتقدمه.
وهو كما عرفته من أصحاب الفزعة والنخوة وهذه صفات أردنية أصيلة تمثلت دائماً بأبناء الكرك، تلك المدينة التي عُرفت برجالها ومواقفهم وشهامتهم.
والفزعة الحقيقية ليست في الكلام وإنما في الوقوف إلى جانب الآخرين عندما يحتاجون إلى المساندة، وفي مد يد العون بعيداً عن الأضواء والضجيج.
كما أن له بحكم موقعه وعلاقاته وخبرته، قدرة على أن يكون حلقة وصل بين الكفاءات ورجال الأعمال وأصحاب القرار الاقتصادي، وأن يستثمر علاقاته العربية والدولية في اتجاه يخدم المصالح الاقتصادية الأردنية، ويعزز حضور الأردن في محيطه العربي
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن خدمة الوطن لا تكون دائماً من خلال المناصب الرسمية فهناك رجال يخدمون وطنهم من مواقعهم المهنية، ومن خلال علاقاتهم وخبراتهم وسمعتهم الطيبة وقدرتهم على بناء الثقة مع الآخرين. وهذا النوع من العمل قد لا يظهر دائماً أمام الناس، لكنه يترك أثراً حقيقياً في مسيرة الاقتصاد والمجتمع.
إنني عندما أتحدث عن هذا الصديق، فإنني لا أتحدث فقط عن دكتور واقتصادي ورجل أعمال ومدير مصرف بل أتحدث عن إنسان يحمل في داخله قدراً من الوفاء لوطنه، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي يصبح أكثر قيمة عندما يكون له أثر يتجاوز صاحبه.
ولذلك فإنني أرى أن من حق أمثال هؤلاء الرجال أن يُذكروا بكلمة طيبة، ليس من باب المجاملة، وإنما من باب الوفاء لمن يستحق الوفاء.
ففي زمن كثرت فيه الكلمات، تبقى المواقف هي المعيار الحقيقي، ويبقى الإنسان بما يتركه من أثر في حياة الآخرين وفي وطنه.
وأقول لصديقي العزيز، ابن الكرك الأبية.
قد نختلف في المواقع والاختصاصات، وقد تأخذنا الحياة إلى طرق مختلفة، لكن تبقى هناك شخصيات نحتفظ لها في القلب بمكانة خاصة، لأننا لمسنا فيها صدق الانتماء، وكرم النفس، والنخوة، وحب الوطن.
وأنت واحد من هؤلاء الذين أعتز بصداقتهم وأقدر جهودهم، وأتمنى لهم دائماً المزيد من النجاح والعطاء، وأن يبقى كل ما يقدمونه من جهد وخبرة وعلاقات جسراً جديداً في طريق رفعة الأردن وازدهاره.
تحية تقدير واحترام لرجلٍ جمع بين العلم والعمل، وبين النجاح والنخوة، وبين المكانة المهنية والوفاء للوطن.
وحفظ الله الأردن وأهله ، وأدام فيه الرجال الذين يرون في خدمة الوطن شرفاً ومسؤولية.
