سجل العراق خطوة نوعية في قطاع الطاقة عبر نجاح شركة ناقلات النفط العراقية في تنفيذ عملية شحن كبرى شملت مليوني برميل من النفط الخام باستخدام ناقلة عملاقة من طراز VLCC لضمان وصول الشحنات الى خارج مضيق هرمز. وتأتي هذه العملية في اطار استراتيجية حكومية تهدف الى تعزيز القدرة التنافسية للنفط العراقي في الاسواق العالمية وتجاوز التحديات اللوجستية التي قد تواجه حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

واوضح مدير عام الشركة علي قيس ان هذه المهمة تعد الاولى من نوعها منذ عقود طويلة اذ تم تحويل آلية بيع النفط من التسليم داخل ميناء البصرة الى النقل المباشر خارج المضيق. واكد ان هذه الخطوة جاءت تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء واشراف مباشر من وزارة النفط بهدف السيطرة على جزء من عمليات النقل البحري للنفط العراقي.

وبين المسؤول العراقي ان الشركة تمكنت بعد سلسلة من المباحثات المكثفة مع شركاء دوليين من تأمين الناقلة العملاقة التي نجحت في اتمام المهمة بنجاح. واضاف ان هذا التوجه يمنح شركة تسويق النفط الوطنية مرونة اكبر في الوصول الى فرص بيع وتسعير اكثر جاذبية في الاسواق الدولية.

خطط طموحة لتطوير الاسطول العراقي

وشدد قيس على ان الشركة تعمل حاليا على وضع خارطة طريق تهدف الى شراء وامتلاك ناقلات نفط متخصصة تابعة للعراق بشكل مباشر. واشار الى ان الهدف الاستراتيجي هو بناء اسطول وطني قوي يمتلك القدرة على منافسة كبرى شركات النقل البحري في المنطقة.

واكد ان التوجيهات مستمرة للبحث عن افضل الفرص الاستثمارية والتعاقدية لتعزيز هذا الاسطول في اسرع وقت ممكن. واختتم حديثه بان تطوير القدرات اللوجستية يعد ركيزة اساسية لتعظيم ايرادات الدولة ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تأمين وصول النفط الخام الى وجهاته النهائية بكفاءة عالية.