كشف وزير الثقافة مصطفى الرواشدة عن استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى تعزيز الحضور الثقافي في مختلف محافظات المملكة، حيث نجحت الوزارة في رفع عدد فروع معهد الفنون من ثلاثة فروع فقط الى ثمانية واربعين فرعا حاليا بزيادة وصلت الى خمسة واربعين فرعا جديدا. واوضح الوزير ان هذا التوسع ياتي في اطار خطة شاملة تهدف الى اكتشاف المواهب الشابة والاطفال وتوفير بيئة تدريبية متخصصة تساهم في صقل مهاراتهم الفنية والابداعية في كافة ارجاء الوطن. واكد ان الوزارة تضع ملف التاهيل والتدريب على راس اولوياتها باعتباره المدخل الاساسي لبناء جيل مبدع قادر على التعبير عن هويته الثقافية بوضوح.

استثمار مستدام في البنية التحتية الثقافية

واضاف الرواشدة ان الوزارة اعتمدت نهجا تشاركيا مع وزارة الشباب لاستغلال المراكز الشبابية ومراكز الشابات القائمة، حيث تجاوز عدد هذه المراكز التي يتم الاستثمار فيها ثقافيا اكثر من مئة مركز موزعة في مختلف المناطق. وبين ان هذا التوجه يهدف الى سد الفجوة في المناطق التي تفتقر الى وجود مراكز ثقافية متخصصة، مما يضمن وصول الخدمات الثقافية والبرامج التدريبية الى الشباب في اماكن تواجدهم دون عناء. وشدد على ان الثقافة ليست ترفا بل هي ركيزة اساسية في منظومة القيم المجتمعية التي تبدا من احترام القانون والاسرة وصولا الى تعزيز لغة الحوار بين افراد المجتمع.

مشاريع ثقافية طموحة في المحافظات

واشار الوزير الى ان الحكومة تعمل على تحقيق عدالة توزيع الخدمات الثقافية وربطها بملفات التحديث الاقتصادي، لافتا الى افتتاح مراكز ثقافية جديدة في عجلون وجرش خلال الفترة الماضية. واكد ان الخطة التنفيذية للوزارة تتضمن البدء بتنفيذ مشاريع مراكز ثقافية جديدة في مادبا والعقبة والطفيلة مطلع العام المقبل، مع وجود خطة مستقبلية تمتد لعدة سنوات لانشاء ثلاثة مراكز اضافية وفقا للاولويات الوطنية. واوضح ان الوزارة تتبع نظام الدوام المسائي في هذه المراكز لاتاحة الفرصة امام الموظفين والطلبة للاستفادة من الدورات التدريبية في مجالات الرسم والنحت والموسيقى والمكتبات الالكترونية المتطورة.