تشهد باحات المسجد الاقصى المبارك تحولات خطيرة في ظل استغلال سلطات الاحتلال لمواسم الاعياد اليهودية لفرض واقع ديني جديد. واظهرت المشاهد الاخيرة قيام جماعات استيطانية متطرفة بتنظيم حلقات دروس توراتية فوق مصاطب المسجد الاقصى المبارك في خطوة تهدف الى ترسيخ السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي الشريف. واوضحت التقارير الميدانية ان هذه الممارسات لم تعد تقتصر على الاقتحامات التقليدية بل امتدت لتشمل طقوسا تلمودية علنية وادخال ادوات الصلاة اليهودية في تحد صارخ لمكانة المسجد الاسلامية.
محاولات استباحة المصاطب التاريخية
وبينت المتابعات ان المستوطنين استغلوا المصاطب التي كانت يوما ما منارات للعلم والرباط للمسلمين لتتحول الى منصات لاداء صلواتهم التلمودية. واكد شهود عيان ان المقتحمين يتعمدون ارتداء شالات الصلاة التاليت واستخدام بساط الصلاة الخاص بهم في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين. واضافت المصادر ان سلطات الاحتلال تفرض منذ عام 2015 قيودا مشددة تمنع الفلسطينيين من التواجد في هذه المصاطب بينما تفتحها امام الجماعات المتطرفة.
استهداف ممنهج للمرابطين
وشددت محافظة القدس في بيان لها على ان سياسة الاحتلال تهدف الى تفريغ المسجد من رواده الاصليين عبر قرارات الابعاد القسرية. واشارت البيانات الى صدور مئات القرارات التعسفية بحق المصلين والمرابطين بهدف خلو الساحات للمستوطنين. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي بالتزامن مع تصريحات سياسية متطرفة تهدف الى فرض السيادة الفعلية على المكان وتغيير هويته الاسلامية بشكل كامل.
مساعي التهويد والتقسيم المكاني
واكد الباحثون في شؤون القدس ان الهدف النهائي من هذه الطقوس هو فرض التقسيم الزماني والمكاني تمهيدا لتنفيذ مخططات الهيكل المزعوم. واضاف المختصون ان الانبطاح والسجود الملحمي الذي يمارسه المستوطنون يعكس رغبة حقيقية في ازالة الوجود الاسلامي من ساحات الاقصى. وبينت التحليلات ان ارتداء قمصان تحمل شعارات تحريضية ورسومات لمعدات هدم يبعث برسائل خطيرة حول طبيعة النوايا الاستعمارية تجاه المسجد المبارك.
