توصلت الحكومة العراقية الى تفاهمات مشتركة مع الجانب الامريكي تضمن استمرار وصول شحنات الدولار النقدي الى البلاد بشكل منتظم خلال المرحلة المقبلة، وذلك في مسعى لاحتواء التذبذبات التي شهدها سوق العملة مؤخرا، حيث من المنتظر وصول دفعة مالية جديدة الى البنك المركزي العراقي في غضون الايام القليلة القادمة.

واكد متحدث رسمي ان الطرفين نجحا في وضع اطار عمل يضمن استدامة هذه التدفقات النقدية، دون ان يتم الافصاح عن حجم المبالغ المحددة او تفاصيل الدفعة القادمة، مشيرا الى ان هذه الخطوة تأتي تتويجا لحوارات مستمرة تهدف الى ضمان استقرار السياسة النقدية في البلاد.

وبينت المصادر ان هذا الاتفاق ينهي حالة من القلق سادت الاوساط المالية بعد فترات من التوقف والتعليق التي شهدتها الشحنات النقدية في وقت سابق، مؤكدة ان عودة التدفقات بدأت بشكل تدريجي منذ منتصف العام الحالي لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي من العملة الصعبة.

طبيعة الاموال ودورها في الاقتصاد العراقي

واوضح مختصون ان هذه الشحنات النقدية لا تندرج تحت مسمى المساعدات الامريكية، بل هي جزء من عائدات النفط العراقي المودعة في حسابات البنك المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، حيث يتم تحويلها بشكل نقدي لتلبية الطلب المحلي المتزايد خاصة لاغراض السفر والعلاج والدراسة في الخارج.

واضافت التقارير ان هذه العمليات المالية تختلف تماما عن التحويلات الالكترونية المخصصة لتمويل التجارة الخارجية والاستيرادات، وهو ما يفسر استمرار العمليات التجارية بشكل منفصل عن الشحنات النقدية التي خضعت لرقابة مشددة خلال الاشهر الماضية لضمان الامتثال للمعايير الدولية.

وشددت السلطات المالية على اهمية هذه الالية في الحفاظ على استقرار سعر الصرف، مبينة ان التنسيق مع واشنطن يظل ركيزة اساسية في ادارة السيولة النقدية بالدولار، في ظل استمرار الرقابة الامريكية على المؤسسات المالية العراقية لضمان عدم تسرب الاموال لجهات خاضعة للعقوبات.