سجلت الاسهم الاوروبية ارتفاعات طفيفة خلال تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الاسواق العالمية. وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من تحسن شهية المخاطرة بعد فترة من التقلبات التي شهدتها اسواق السندات العالمية مؤخرا. وساهم استقرار اسعار النفط الخام في تهدئة مخاوف المستثمرين مما دفع المؤشرات الرئيسية نحو المنطقة الخضراء في بداية الجلسة.

واوضحت بيانات التداول ان مؤشر ستوكس 600 الاوروبي سجل مكاسب ملموسة بنسبة بلغت 0.5 بالمئة ليصل الى مستويات 640.37 نقطة. واظهرت البورصات الاقليمية اداء متناغما مع هذا التوجه الايجابي حيث قاد مؤشر داكس الالماني حركة الصعود بنسبة مماثلة. وبينت حركة الاسهم ان الاسواق استوعبت بشكل كبير قرارات الفيدرالي الامريكي الاخيرة بشان اسعار الفائدة.

واكدت تقارير الاسواق ان قطاع السفر والترفيه كان الاكثر استفادة من تراجع اسعار الطاقة محققا مكاسب بنحو 0.8 بالمئة. وساهم قطاع التكنولوجيا ايضا في دعم هذا الزخم الايجابي بفضل الاداء القوي لشركات كبرى في القطاع. واضافت مؤشرات الاداء ان اسهم قطاع الطاقة سجلت تراجعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة نتيجة استمرار انخفاض اسعار الخام للجلسة الثانية على التوالي.

تحركات الاسهم الفردية وتوقعات السياسة النقدية

وكشفت حركة التداولات عن تباين واضح في اداء الشركات حيث قفز سهم سوديكسو بنسبة 3.2 بالمئة عقب تقارير ايجابية من مؤسسات مالية كبرى رفعت تصنيف السهم. واظهرت البيانات في المقابل ضغوطا بيعية على سهم بيلفينغر الذي تراجع بنسبة 24.2 بالمئة بعد خفض توقعات الشركة للارباح المستقبلية. وشددت التحليلات على ان المستثمرين يراقبون الان عن كثب قرارات بنك انجلترا المرتقبة بشان تثبيت اسعار الفائدة.

وبينت التعاملات المبكرة ان عوائد السندات الحكومية بدات في التحرك ضمن نطاقات مستقرة بعد ان لامست قممها لعدة اشهر في الفترة الماضية. واكد الخبراء ان الاسواق تعيش حالة من الترقب لنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على مسار الاقتصاد العالمي. واضافت المعطيات الحالية ان استقرار السندات يعطي دفعة معنوية للمتداولين للاستمرار في عمليات الشراء الانتقائي.