كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن خطط طموحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث اتفق الجانبان على اتخاذ خطوات تنفيذية ملموسة للوصول بحجم التبادل التجاري المشترك إلى 12 مليار دولار، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الاستراتيجي الذي يجمع القاهرة ونيودلهي.

واوضحت المباحثات التي جرت في العاصمة الهندية عقب اختتام القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس، ضرورة البناء على مكتسبات الشراكة الاستراتيجية التي تم إعلانها في وقت سابق، حيث يسعى الطرفان من خلال هذا المستهدف إلى مضاعفة حجم التجارة البينية لثلاثة أمثال مستوياتها المسجلة مؤخرا.

واكد السيسي خلال اللقاء على أهمية دفع عجلة الاستثمارات الهندية في السوق المصرية، لا سيما في قطاعات استراتيجية تشمل التصنيع المتطور، التكنولوجيا، الطاقة النظيفة، وصناعة السيارات لدعم خطط التنمية الشاملة.

آفاق الاستثمار المشترك بين القاهرة ونيودلهي

وبين الرئيس المصري خلال استعراضه للفرص المتاحة، المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب الحوافز الاستثمارية الجاذبة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية المتخصصة.

واضاف رئيس الوزراء الهندي أن بلاده حريصة كل الحرص على تطوير العلاقات الاقتصادية مع مصر، مشيرا إلى أن الحكومة الهندية تشجع الشركات الوطنية على ضخ المزيد من الاستثمارات في مصر، وتعزيز دور مجتمع الأعمال في إقامة مشروعات مشتركة تسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية.

وشدد الجانبان على ضرورة توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات في الصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات باعتبارها ركائز أساسية للاقتصاد الحديث.

مؤشرات التجارة بين مصر والهند

وكشفت البيانات الرسمية أن حجم التجارة بين البلدين سجل نحو 4.2 مليارات دولار في عام 2025، بينما أظهرت أرقام النصف الأول من العام الجاري وصول صادرات مصر إلى الهند إلى 868 مليون دولار مقابل واردات بلغت 1.7 مليار دولار.

واظهرت الإحصائيات أن إجمالي التجارة البينية خلال تلك الفترة بلغ نحو 2.57 مليار دولار، في حين سجلت صادرات مصر إلى دول مجموعة بريكس 6.6 مليارات دولار مقابل واردات وصلت إلى 30.2 مليار دولار خلال نفس الفترة.

وبينت التقارير أن مجموعة بريكس التي توسعت لتضم 10 دول، باتت تمثل ثقلا اقتصاديا عالميا كبيرا، حيث تستحوذ على نحو نصف سكان العالم وتساهم بما يقرب من 40% من الناتج الاقتصادي العالمي، وهو ما يفتح آفاقا واسعة لمصر لتعزيز وجودها التجاري عبر هذه الشراكات.