بدات وزارة التربية في الكويت خطوات تنفيذية حاسمة تهدف الى اعادة هيكلة الكادر التعليمي في المدارس الحكومية لمواجهة التضخم في اعداد المعلمين. وكشفت مصادر مطلعة ان الوزارة شرعت في تفعيل خطة لإنهاء خدمات اكثر من سبعة الاف معلم ومعلمة من المتعاقدين في التخصصات التي تشهد فائضا كبيرا عن الحاجة الفعلية للمدارس. واوضحت الوزارة ان عملية الابلاغ عن القرارات تتم عبر تطبيق سهل الحكومي لضمان سرعة الوصول للمعنيين مع الالتزام بكافة الضوابط القانونية التي تحفظ حقوق الموظفين المشمولين بهذا القرار.
واضافت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى مراجعة اعداد الهيئة التعليمية التي تجاوزت حاجز التسعين الف معلم. وبينت البيانات الرسمية ان نسبة الكوادر الوطنية تشكل جزءا كبيرا من هذا العدد بينما يمثل الوافدون نسبة متبقية تستوجب المراجعة الدقيقة لتقليص الفوائض غير المبررة. واكدت الوزارة ان الدراسات الميدانية اظهرت وجود فائض فعلي يتجاوز ثلاثين الف معلم في تخصصات محددة مما يستدعي تدخلا فوريا لضبط التوازن الوظيفي داخل المؤسسات التعليمية.
خطوات اصلاحية لترشيد الانفاق التعليمي
وتابعت الوزارة توضيحها بان هذه المرحلة من الخطة ستساهم في تحقيق وفر مالي ضخم يقدر باثنين واربعين مليون دينار كويتي سنويا من ميزانية الرواتب. واشارت الى ان هذه الوفورات المالية ستدعم جهود الوزارة في تحسين كفاءة الانفاق التعليمي وربط التعيينات الجديدة بالاحتياجات الحقيقية للميدان التربوي. وشددت على ان معالجة ملف الفائض ستتم وفق منهجية تدريجية ومدروسة للغاية لضمان عدم تأثر سير العملية الدراسية او استقرار الفصول.
واوضحت الوزارة ان الاولوية المطلقة في التعيينات القادمة ستكون للكفاءات الوطنية المؤهلة في كافة التخصصات المطلوبة. واضافت ان سياسة تكويت الوظائف التعليمية ستتوسع بشكل اكبر في التخصصات التي تتوفر فيها كوادر وطنية قادرة على سد الشواغر. وبينت ان الوزارة لن تتوقف عن الاستعانة بالخبرات الخارجية فقط في التخصصات التي تعاني من عجز فعلي ولا تتوفر لها بدائل وطنية حاليا.
استراتيجية مستقبلية لضمان جودة التعليم
واكدت الوزارة ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى تطوير البيئة التعليمية وتحقيق الاستخدام الامثل للموارد البشرية المتاحة. واضافت ان مصلحة الطالب واستقرار المدارس تظل المعيار الاهم في اتخاذ اي قرارات ادارية تخص الهيئة التعليمية. وتابعت الوزارة بانها تقدر عاليا ما قدمه المعلمون المتعاقدون من جهود وعطاء خلال فترة عملهم في المدارس الكويتية مشيرة الى ان هذه القرارات تأتي ضمن مسار اصلاحي شامل يهدف لضمان مستقبل تعليمي افضل.
