سلط تقرير صادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة الضوء على التجربة الاردنية الرائدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث اعتبر التقرير المملكة نموذجا يحتذى به في تطوير التشريعات التي تخدم التنمية المستدامة، وجاء هذا الاشادة لتعكس الجهود الكبيرة التي بذلها الاردن في تحديث الاطار القانوني الناظم للعمل التعاوني بما يتماشى مع المعايير العالمية.

وكشف التقرير الاممي عن التقدم الملموس الذي احرزه الاردن عبر اقرار قانون التعاونيات الجديد، والذي يعد خطوة مفصلية نحو تمكين المؤسسات التعاونية، حيث تضمن القانون انشاء صندوق التنمية التعاوني كذراع مالي داعم، الى جانب تأسيس معهد التدريب التعاوني الذي يهدف الى صقل مهارات العاملين في هذا القطاع الحيوي.

واوضحت الوثيقة الاممية ان البيئة التشريعية في الاردن اصبحت اكثر جاذبية وشفافية، بعد ان ضمن القانون تمثيلا متوازنا بين القطاعين الحكومي والتعاوني، مع تخصيص مقاعد نوعية للمرأة داخل مجلس ادارة المؤسسة التعاونية، الامر الذي يعزز من دورها في صنع القرار التنموي.

تحول استراتيجي في العمل التعاوني الاردني

واضاف التقرير ان الاردن اتخذ خطوات سباقة في مجال الحوكمة الرقمية من خلال نشر بيانات مفتوحة ومصنفة للتعاونيات، مما يسهل عمليات الرقابة ووضع السياسات الاقتصادية المبنية على ارقام دقيقة، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.

وبين وزير الزراعة رئيس مجلس ادارة المؤسسة التعاونية ان هذا التقدير الدولي يجسد التزام المملكة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكدا ان التعاونيات لم تعد مجرد كيانات تقليدية بل اصبحت شريكا فاعلا في مواجهة تحديات الفقر والبطالة وتنمية المجتمعات المحلية في مختلف المحافظات.

واكد المسؤول ان العمل مستمر لتنفيذ مخرجات الاستراتيجية الوطنية للحركة التعاونية التي تم اعدادها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، مشيرا الى ان تحديث الانظمة والتشريعات يعد ركيزة اساسية لضمان استدامة المشاريع التعاونية وتحقيق اهداف التنمية الشاملة التي تنشدها الدولة.

مستقبل واعد للقطاع التعاوني الاردني

وشدد على ان الاردن ماض في تطوير منظومته التعاونية لتكون قادرة على المنافسة والابتكار، مع التركيز على تزويد الاتحادات التعاونية بالادوات المالية والتدريبية اللازمة، مما يضمن تعظيم العوائد التنموية على الاقتصاد الاردني في المرحلة المقبلة.