كشفت المباحثات الاخيرة بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفريق التنسيق الحكومي لحقوق الانسان عن توجه جديد نحو توحيد الجهود الوطنية لتعزيز منظومة الحقوق والحريات في المملكة. وجرى خلال اللقاء الذي جمع الامين العام للمجلس نذير العواملة والمنسق العام الحكومي معاذ المومني بحث سبل التشبيك المؤسسي الفعال لضمان تنفيذ التوصيات الوطنية والدولية ذات الصلة. واظهر الجانبان حرصا كبيرا على تكامل الادوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية لضمان تطبيق المعايير الحقوقية في مختلف السياسات العامة.
آليات التعاون لتعزيز التنمية والحقوق
واكد العواملة ان المجلس يمثل بيتا وطنيا للحوار يرتكز على دور استشاري داعم للسلطات الثلاث عبر تقديم دراسات معمقة واوراق سياسات تلامس احتياجات المواطن. واشار الى ان التنوع الكبير في مكونات المجلس التي تضم قطاعات عمالية واكاديمية وشبابية يمنحه القدرة على صياغة توصيات شاملة وواقعية تراعي كافة ابعاد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وبين ان عمل المجلس الموزع على ست لجان متخصصة يغطي مسارات حيوية مثل الرقمنة والبيئة والتعليم وسياسات العمل.
مسارات العمل المشترك نحو المستقبل
واوضح الطرفان خلال الاجتماع ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا لمسارات التعاون من خلال اجراء دراسات مشتركة وتبادل الخبرات الفنية وتنظيم ورش عمل متخصصة. وشدد الجانبان على اهمية مراجعة التشريعات الوطنية لضمان اتساقها مع المعايير الدولية لحقوق الانسان وبما يخدم المصلحة العامة. واختتم الاجتماع بالتأكيد على ان هذه الشراكة ستشكل نقطة انطلاق جوهرية لدعم التزامات المملكة الحقوقية وتعزيز التكامل المؤسسي لخدمة اهداف التنمية المستدامة.
