دعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان المواطنين الى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تروج لاحتمالية فرض حظر جوي على البلاد واصفا اصحاب هذه الدعوات بالمغرضين الذين يسعون لزعزعة الاستقرار. واكد البرهان خلال حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة ان الجيش ماض في معركة الكرامة حتى تحرير كل شبر دنسه التمرد معتبرا ان مصير الشعب السوداني لا يخضع لاي املاءات خارجية او عقوبات دولية.

واضاف ان الحديث عن فرض حظر جوي او عقوبات لن يثني القوات المسلحة عن اداء واجبها الوطني في حماية الارض والعرض مشددا على ان ارادة السودانيين اقوى من كل المحاولات الرامية لتقويض سيادة الدولة. وبين ان القوات المسلحة مستمرة في عملياتها العسكرية لفرض الامن في كافة المناطق التي تشهد نشاطا للمتمردين مؤكدا ان النصر سيكون حليف الشعب في النهاية.

واشار الى ان البلاد تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجميع خلف الجيش الوطني بعيدا عن التهويل الذي تمارسه بعض الجهات التي تحاول استغلال الاوضاع الراهنة لخدمة اجندات لا علاقة لها بمصلحة السودان العليا.

تحركات دولية وتجاذبات في مجلس الامن

وكشفت تقارير دبلوماسية عن تقديم واشنطن مقترحا امام مجلس الامن الدولي يهدف الى توسيع نطاق حظر توريد الاسلحة ليشمل كافة الاراضي السودانية بعد ان كان مقتصرا على اقليم دارفور. واوضحت ان هذا التحرك ياتي وسط مخاوف امريكية من توسع نطاق الصراع اقليميا مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة والاسلحة المتطورة في المعارك الدائرة.

وذكرت مصادر مطلعة ان روسيا ابدت تحفظات قوية على المقترح الامريكي محذرة من ان فرض قرارات من هذا النوع قد يؤثر سلبا على قدرات الجيش السوداني في مواجهة التحديات الامنية. وبينت ان النقاشات داخل اروقة الامم المتحدة لا تزال جارية بخصوص توسيع قائمة العقوبات لتشمل تجميد الاصول وحظر السفر لبعض الاطراف.

واكدت واشنطن ان هدفها من هذا المقترح هو تعزيز التنسيق بين فرق الخبراء لرصد الانتهاكات ووقف امدادات السلاح التي تساهم في اطالة امد الحرب وتفاقم المعاناة الانسانية للمدنيين في مختلف انحاء البلاد.

رسائل حادة للقوى السياسية في الخارج

وهاجم البرهان بشدة القوى السياسية والمدنية التي تعيش في الخارج وتدعم فرض العقوبات على بلادها مؤكدا ان الشعب السوداني لن ينكسر امام هذه الضغوط. واضاف ان هؤلاء لن يتمكنوا من العودة لحكم البلاد بعد ان لفظهم الشارع السوداني الذي يرفض اي تدخلات تهدف الى فرض واقع سياسي جديد.

وشدد على ان الحوار الوطني هو الطريق الوحيد لحل الازمة بعيدا عن الاملاءات الخارجية والفنادق التي تدار منها المؤامرات ضد مصلحة السودان. وبين ان المرحلة القادمة ستشهد ترتيبات جديدة تضمن استقرار البلاد وتمنع اي قوى سياسية مرتبطة بالمتمردين من العودة للمشهد السياسي.

واكد في ختام حديثه ان التاريخ سيحاسب كل من وقف ضد مصلحة الوطن وان القوات المسلحة ستظل الضامن الوحيد لوحدة السودان وسلامة اراضيه مهما تعاظمت التحديات.