كشفت قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل ان وجود اي قوات عسكرية اسرائيلية شمال الخط الازرق يعد خرقا صريحا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701، واوضحت البعثة في بيان لها اليوم ان هذا الخط هو المعيار الوحيد المعترف به دوليا للتحقق من انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية، مشددة على ان اي مصطلحات اخرى يتم تداولها حول خطوط او مناطق عازلة لا تستند الى اي مرجعية اممية.

واكدت اليونيفيل ان مهمتها الاساسية تتمثل في رصد اي تحركات عسكرية تتجاوز هذا الخط والابلاغ عنها فور وقوعها، مبينة ان الخط الازرق الذي تم ترسيمه عام 2000 لا يزال يشكل الركيزة الاساسية لعمليات المراقبة التي يقوم بها حفظة السلام في جنوب لبنان، واضافت ان البعثة تواصل مهامها في مراقبة الانشطة المسلحة في منطقة العمليات وفق التفويض الممنوح لها من مجلس الامن.

وبينت البعثة ان الخط الازرق يمثل خط الانسحاب الذي حددته الامم المتحدة بدقة لضمان خروج القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية، واوضحت ان هذا الخط يتطابق في اجزاء كبيرة منه مع الحدود الدولية المعترف بها، رغم وجود بعض النقاط التي لا تزال محل تحفظ من الجانب اللبناني، وشددت على ان الوضع الميداني الحالي لا يغير من التزامات الاطراف تجاه هذا الخط الفاصل.

تداعيات التواجد العسكري قرب الحدود اللبنانية

واشارت التقارير الميدانية الى ان اسرائيل عمدت خلال العمليات العسكرية الاخيرة الى التوغل في القرى الحدودية، وفرضت قيودا مشددة على حركة الاهالي في مناطق وصفتها بانها عازلة، واوضحت اليونيفيل ان هذه التحركات العسكرية تخضع للمراقبة المستمرة من قبل فرقها الميدانية، واكدت ان اي استمرار لهذه الممارسات يضع المنطقة امام تحديات امنية جديدة تخالف القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

واضافت البعثة ان حفظة السلام يواصلون التنسيق مع كافة الاطراف المعنية لضمان عدم التصعيد، موضحة ان الهدف هو الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان ومنع اي احتكاك قد يؤدي الى تفاقم الاوضاع، وشددت على ان التزام جميع الاطراف بالخط الازرق كحد فاصل هو السبيل الوحيد لتجنب الانتهاكات وضمان تطبيق القرارات الدولية بشكل كامل.