كشف وزير المالية الالماني بالتعاون مع وزراء مالية خمس دول اوروبية عن مقترح جديد يهدف الى فرض ضريبة استثنائية على ارباح شركات النفط التي تضخمت بشكل غير مسبوق في الفترة الاخيرة. واكد الوزراء في رسالة مشتركة وجهوها الى رئاسة الاتحاد الاوروبي ان الاجراءات الحالية لم تعد كافية للسيطرة على موجة الغلاء العالمية التي ترهق كاهل المواطنين والشركات على حد سواء. واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تاتي في اطار البحث عن حلول جذرية تضمن مساهمة الشركات المستفيدة من الازمات في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل السكان.
تحالف اوروبي لمواجهة غلاء الطاقة
واضاف الوزراء ان الحاجة اصبحت ملحة لايجاد اطار عمل موحد على مستوى القارة العجوز يتيح فرض ضرائب عادلة على الارباح غير العادية التي تحققها المؤسسات النفطية نتيجة تقلبات الاسواق. وبينت الرسالة ضرورة الاسراع في نتائج التحقيقات الاوروبية المتعلقة بهوامش ربح المصافي لضمان عدم استغلال الوضع الراهن في قطاع الطاقة لرفع الاسعار بشكل غير مبرر. وشدد المقترح على ان التضامن الاقتصادي بات ضرورة قصوى لمواجهة صدمات الامدادات التي لم يشهد العالم لها مثيلا منذ عقود طويلة.
جدل سياسي حول ضرائب الشركات النفطية
وذكرت مصادر مطلعة ان هذا الملف سيتم ادراجه ضمن جدول اعمال اجتماع وزراء الاقتصاد والمالية الاوروبيين في دبلن قريبا لمناقشة سبل تنفيذ هذه الضريبة بشكل فعال. واشار مراقبون الى ان المشهد الداخلي في المانيا يشهد انقساما واضحا حول هذا التوجه حيث يضغط الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتمرير الضريبة بينما تبدي بعض الاطراف الاقتصادية تحفظات على هذا الاجراء. واظهرت البيانات ان اسعار الوقود عاودت الارتفاع الملحوظ عقب انتهاء التخفيضات الضريبية المؤقتة مما دفع الحكومات الاوروبية الى التفكير جديا في تدخلات هيكلية جديدة للسيطرة على السوق.
