كشفت كتائب القسام عن جانب من المسيرة العسكرية لقائدها العام السابق عز الدين الحداد، وذلك عبر توثيق مرئي جديد يندرج ضمن سلسلة اقمار الطوفان التي تسلط الضوء على سيرة القادة الميدانيين الذين قضوا خلال المعارك في قطاع غزة. واظهرت اللقطات مشاركة الحداد المباشرة في تدريبات سلاح البحرية، مبينا دوره المحوري في مراحل الاعداد والتجهيز قبل توليه المهام القيادية العليا في الجناح العسكري لحركة حماس. واكدت هذه المشاهد التزام الكتائب بتوثيق المحطات التدريبية والعملياتية لقادتها في سياق استعراض تاريخ المواجهة الميدانية.

واضافت المشاهد تفاصيل حول دور القائد الميداني حسين خميس الزبدة، الذي ظهر وهو يشرف على مناورات بالذخيرة الحية قبل انطلاق معركة طوفان الاقصى. واوضحت ان الزبدة كان ركيزة اساسية في سلاح البحرية التابع للواء غزة، حيث ساهم في اعداد وتدريب العناصر القسامية على مختلف التكتيكات القتالية. وشدد هذا الاصدار على التلاحم القيادي والميداني الذي ميز عمل الكتائب في مختلف التشكيلات العسكرية.

وبينت التقارير ان عز الدين الحداد تولى مسؤوليات قيادية كبرى في صفوف القسام، حيث تدرج في الرتب العسكرية منذ انضمامه للحركة في سنوات سابقة حتى اصبح قائدا للواء غزة. واشار مراقبون الى ان نشر هذه الوثائق يعكس استراتيجية الكتائب في ابراز كفاءة قادتها الميدانيين وقدرتهم على التخطيط الاستراتيجي. واظهرت الاحداث التاريخية ان الحداد كان من الشخصيات المؤثرة التي صاغت معالم الاداء العسكري في قطاع غزة.

مسيرة القائد الميداني وتأثيره في طوفان الاقصى

وكشفت وثائق سابقة عن دور الحداد في التحضير لمعركة طوفان الاقصى، حيث كان يتحدث بثقة عن قدرات المقاومة في مواجهة التحديات العسكرية. واكدت مصادر ان الحداد استدعى قادة الالوية قبل ساعات من الهجوم المباغت، موجها اياهم بضرورة السيطرة على المواقع الاستيطانية واسر جنود الاحتلال. واوضحت التعليمات التي صدرت حينها حرص القيادة على ادارة المعركة بوعي عسكري دقيق وتوجيه العمليات الميدانية وفق خطط محكمة.

واضافت المشاهد ان الحداد كان يولي اهمية قصوى لرفع الجاهزية القتالية، وهو ما ظهر جليا في حرصه على التدريب المستمر لقوات النخبة. وبينت ان شخصيته القيادية كانت محط تقدير واسع داخل الاوساط العسكرية للمقاومة، مما جعله احد ابرز الوجوه التي ارتبط اسمها بتطور الاداء الميداني لكتائب القسام. وشدد الكثيرون على ان هذا التوثيق يمثل جزءا من الارث العسكري الذي تركته قيادات المقاومة خلال سنوات المواجهة.

واكدت المعطيات ان الحداد قضى في غارة جوية استهدفت موقعا بقطاع غزة، مخلفا وراءه تاريخا من العمل الميداني والقيادي. واوضحت ان سلسلة اقمار الطوفان تستمر في الكشف عن قصص القادة الذين شاركوا في التخطيط والتنفيذ لمختلف العمليات العسكرية. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي الكتائب لترسيخ مسيرة قادتها في ذاكرة المتابعين ونقل تفاصيل تجربتهم العسكرية بكل دقة.