كشف رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف عن موقف بلاده الثابت تجاه استمرار اغلاق مضيق هرمز، مؤكدا ان الممر المائي سيظل مغلقا امام حركة الملاحة الدولية ما لم تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت بشكل كامل. واوضح ان المطالب الايرانية تتضمن بشكل رئيسي رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ، وازالة العقوبات الاقتصادية، والافراج الفوري عن الاصول المالية الايرانية المجمدة في الخارج.
واضاف قاليباف ان هذه الخطوات تعد ضرورية لضمان استقرار المنطقة، مشددا على ان سياسة طهران الحالية تهدف الى انتزاع حقوقها المشروعة عبر الضغط المباشر على هذا الشريان الحيوي للطاقة. وبين ان ايران لن تتراجع عن هذا المسار التصعيدي الا بعد ان تلمس خطوات عملية وملموسة من واشنطن تعيد الامور الى نصابها وفق التفاهمات السابقة.
واشار الى ان اعادة فرض الحصار البحري من قبل القوات الامريكية جاء نتيجة تجدد المواجهات العنيفة، مما دفع طهران للتمسك بورقة الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها. واكد ان اغلاق المضيق الذي كان يغذي الاسواق العالمية بخمس امدادات الطاقة اصبح اليوم العنصر الاهم في معادلة التوتر القائمة بين الطرفين.
تحركات ايرانية دبلوماسية في ظل التوتر الاقليمي
وبين قاليباف ان تصريحاته تأتي تزامنا مع استعداداته لزيارة رسمية الى العراق على رأس وفد برلماني رفيع المستوى لبحث ملفات امن الحدود والتطورات الاقليمية المتسارعة. واوضح ان الزيارة تهدف الى تعزيز التعاون الاستراتيجي مع بغداد ووضع اليات مشتركة تساهم في ترسيخ الامن والاستقرار في غربي اسيا بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واكد ان الوفد سيناقش مع كبار المسؤولين العراقيين سبل توسيع التعاون الاقتصادي وتفعيل الاتفاقيات الثنائية المشتركة، الى جانب ملف مكافحة الارهاب وتأمين الحدود المشتركة. واضاف ان هذه المباحثات تأتي في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تتواصل عمليات القصف الامريكي على الاراضي الايرانية منذ تجدد الصراع في شهر يوليو الماضي.
وشدد على ان استمرار واشنطن في سياسة الحصار يقوض فرص نجاح اي مذكرة تفاهم سابقة، محذرا من ان استمرار التصعيد العسكري سيؤدي الى مزيد من التعقيدات في ملف الطاقة العالمي. وبين ان طهران مستمرة في استخدام نفوذها الجيوسياسي لضمان تحقيق شروطها في اي مفاوضات مستقبلية.
