تتفاقم ازمة التوسع الاستيطاني في القرى الفلسطينية بشكل متسارع حيث اقدم مستوطنون على تثبيت بؤرة جديدة قرب منازل المواطنين في مناطق مصنفة تخضع لسيطرة امنية مشددة. كشفت المعطيات الميدانية ان هذا التحرك جاء في ظل غطاء عسكري واضح ادى الى عزل عائلات فلسطينية بالكامل عن محيطها.

واكد سكان محليون ان قوات الاحتلال حولت محيط منازلهم الى ثكنة عسكرية مغلقة بذريعة ازالة البؤرة الاستيطانية التي اقيمت حديثا. واضاف المتضررون ان الاجراءات العسكرية تضمنت قطع امدادات الماء والكهرباء عن ثلاثة منازل بشكل متعمد للضغط على الاهالي.

وبينت المتابعات القانونية وجود تسعة قرارات عسكرية سابقة تقضي باخلاء المستوطنين من تلك المواقع لكنها بقيت حبيسة الادراج دون تنفيذ فعلي على ارض الواقع. واوضح مراقبون ان هذا التغاضي الرسمي يفتح الباب امام مزيد من التمدد الاستيطاني على حساب الاراضي الفلسطينية.

تداعيات العنف الاستيطاني على النزوح القسري

ووصف تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية ما يجري بانه ارهاب استيطاني منسق واستراتيجي يهدف الى تفريغ الارض من سكانها الاصليين. وشددت جهات اممية على ان الوضع وصل الى مستويات خطيرة مع توثيق نزوح اكثر من 2200 فلسطيني خلال الاشهر الماضية بسبب تصاعد وتيرة عنف المستوطنين المدعوم بقوة السلاح.