كشفت صورة حديثة ظهر فيها الصحفي الفلسطيني محمد عرب خلال جلسة للمحكمة العليا الاسرائيلية عن حجم التغير الكبير في ملامحه بعد اكثر من عامين من الاعتقال القاسي. واظهرت اللقطة المتداولة للصحفي الذي اعتقل اثناء تادية عمله في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة تفاصيل قاسية تعكس ظروف الاحتجاز الصعبة التي عاشها بعيدا عن عائلته وكاميرته التي غاب عنها طويلا. واوضح مراقبون ان هذه الصورة تعد الاولى من نوعها التي توثق واقع المعاناة التي يمر بها الاسرى الفلسطينيون داخل السجون بعد فترة طويلة من الانقطاع عن العالم الخارجي.
رحلة المعاناة خلف اسوار السجون
واكد المحامي خالد محاجنة الذي يتولى الدفاع عن عرب ان موكله ظهر عبر تقنية الاتصال المرئي بملامح مختلفة تماما عما كان عليه قبل الاعتقال. واشار محاجنة الى ان الصحفي الذي حرم من رؤية وجهه في المرآة طوال فترة اسره كان قد وجه استفسارات مؤثرة حول حالته وشكله خلال لقاءاتهما السابقة. واضاف ان هذه الجلسة امام اعلى هيئة قضائية اسرائيلية تاتي في ظل استمرار المعركة القانونية لمحاولة الافراج عنه بعد ان تم تمديد اعتقاله عدة مرات استنادا الى ملفات استخباراتية سرية تحت مسمى قانون المقاتلين غير الشرعيين.
تفاعل واسع مع صورة الصحفي الاسير
وبينت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي صدمة واسعة بين الزملاء الصحفيين والنشطاء الذين تداولوا صور المقارنة بين حاله قبل الاعتقال وبعده. وشدد زملاء عرب على ان وجهه بات يختصر حكاية المئات من الاسرى الذين يتعرضون لظروف تنكيل قاسية داخل مراكز التوقيف. واختتم محاجنة حديثه بان الصحفي رغم كل التغيرات الجسدية التي طرأت عليه ما زال يتمتع بمعنويات عالية بانتظار لحظة الحرية والعودة الى ممارسة مهنته التي غاب عنها قسرا تحت وطاة الاحتجاز غير القانوني.
