كشفت الحكومة عن خطوة جديدة تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم الجامعي، حيث قررت تخصيص 10 ملايين دينار إضافية لدعم صندوق الطالب الجامعي. وأوضحت الحكومة أن هذه المبالغ تأتي من عوائد بيع الأرقام المميزة للمركبات، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تولي اهتماما كبيرا بقطاع التعليم وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الطلبة وأسرهم. وبينت المصادر أن هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في إدراج نحو 10 آلاف طالب وطالبة إضافيين ضمن قوائم المستفيدين من المنح والقروض الدراسية.

زيادة ملموسة في مخصصات الدعم الجامعي

واكدت الحكومة أن إجمالي مخصصات الصندوق قد وصل إلى 40 مليون دينار، مما يعكس حرص الدولة على تعزيز الاستقرار التعليمي للشباب في مختلف جامعات المملكة. وأضافت أن عدد الطلبة المتوقع استفادتهم من هذا الدعم سيصل إلى 63 ألف طالب وطالبة، بعد أن كان المعدل السنوي في السابق لا يتجاوز 53 ألفا. وشدد المسؤولون على أن هذه الزيادة تأتي في سياق مسار حكومي متواصل لرفع كفاءة الصندوق وتنويع مصادر تمويله لضمان استمرارية الدعم.

واشار البيان إلى أن التوجيهات الملكية كانت قد دعت في وقت سابق إلى زيادة مخصصات الصندوق، وهو ما استجابت له الحكومة عبر مضاعفة المبالغ المرصودة خلال العامين الماضيين. وأوضحت أن هذا التوجه يهدف إلى تمكين الطلبة من إكمال مسيرتهم التعليمية في ظل ظروف اقتصادية صعبة، مع التأكيد على أن الموارد المالية المخصصة أصبحت الآن أكثر قدرة على تغطية أعداد أكبر من المتقدمين للمنح والقروض.

آلية توزيع جديدة تضمن العدالة والمساواة

وبينت الوزارة المختصة أن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق نظام جديد لتوزيع المنح والقروض بين ألوية المملكة اعتبارا من العام الجامعي القادم. واوضحت أن الآلية الجديدة ستعتمد على معادلة متوازنة تجمع بين الحصة الأساسية لكل لواء وبين معايير الكثافة السكانية وحجم الطلب، لضمان وصول الدعم لمستحقيه في كافة المناطق دون استثناء. واكدت أن هذا التعديل يهدف إلى معالجة التفاوت الذي كان يظهر في نسب الشمول بين الألوية المختلفة.

واضافت الحكومة أن النظام الجديد يخصص 550 منحة وقرضا كحصة أساسية لكل لواء، مما يضمن الحفاظ على الحد الأدنى من الدعم للمناطق الأقل سكانا. وذكرت أن الجزء المتبقي من الموارد سيتم توزيعه بناء على أعداد الطلبة المتقدمين الذين استوفوا الشروط، مما يعزز من فرص المنافسة العادلة. وشددت على أن هذه التغييرات لا تمس المعايير الأساسية لاستحقاق الطالب، بل تركز فقط على تنظيم عملية التوزيع الجغرافي.

وكشفت الإحصائيات أن الصندوق قدم دعما لأكثر من 747 ألف طالب وطالبة منذ تأسيسه، بتكلفة إجمالية تجاوزت 687 مليون دينار. وأظهرت الأرقام أن هذه الجهود ساهمت بشكل كبير في تقليص الديون المتراكمة لصالح الجامعات الرسمية، مع التزام حكومي بسداد كافة الالتزامات المالية المتبقية قبل نهاية العام القادم. واختتمت الحكومة بتأكيدها على أن التعليم يظل أولوية قصوى ضمن البرنامج التنفيذي، مع استمرار العمل على تطوير آليات الدعم بما يخدم تطلعات الطلبة والمسيرة الأكاديمية.