تتضاءل فرص تمديد مذكرة التفاهم بين ايران والولايات المتحدة مع اقتراب موعد انتهاء المهلة المحددة بستين يوما وسط حالة من الجمود الدبلوماسي. وتصر طهران على ربط أي تقدم بإنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض عليها بينما تؤكد واشنطن ان خياراتها تظل مفتوحة للضغط الاقتصادي والعسكري.

وصعد القائد العام للجيش الايراني اللواء امير حاتمي من لهجته واصفا مضيق هرمز بقدرة جيوسياسية لا يمكن العودة بها الى ما كانت عليه سابقا. واضاف حاتمي خلال تصريحاته ان الحرب هي التي اتاحت لطهران استخدام هذه الورقة الاستراتيجية لحماية مصالحها.

واكد حاتمي ان القوات المسلحة الايرانية ستحمي هذه القدرة بكل قوة مشددا على ان التمسك بورقة المضيق يمثل متطلبات اساسية لإنهاء الحرب ورفع شبحها عن البلاد. وبين ان الوجود العسكري الاميركي في المنطقة لم يعد مقبولا من وجهة نظر طهران.

تداعيات التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة

وكشف القائد العام للجيش الايراني عن سياسة جديدة تمنح مكافآت مالية لمن يستهدف القوات الاميركية في المنطقة. واوضح ان هذه الخطوات تاتي في اطار الرد على استمرار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن.

وشدد حاتمي على ان الاميركيين سيتحولون الى عبرة للتاريخ في حال ارتكبوا أي خطأ عسكري. واشار الى ان الحصار البحري قد يستمر وفق التصريحات الاميركية الى اجل غير مسمى مع تدوير السفن الحربية في المنطقة.

واضاف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان بلاده حققت انتصارا سياسيا وعسكريا كبيرا رغم الضغوط. واكد ان طهران لم تعد ملتزمة ببنود مذكرة التفاهم بعد ان قوضتها التحركات الاميركية الاخيرة.

الوساطة الدبلوماسية ومسارات التفاوض الفنية

واوضح مسؤولون في البيت الابيض ان المفاوضات لا تزال عالقة ولا توجد مؤشرات على تمديد وشيك للهدنة. واضافوا ان واشنطن ترفض بشكل قاطع أي سيطرة ايرانية منفردة على ممرات الملاحة في مضيق هرمز.

وبين المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان هناك محادثات فنية منفصلة تجري مع سلطنة عمان لتنظيم حركة الملاحة. واكد ان هذه المباحثات لا تعني بالضرورة احياء المسار التفاوضي المتعثر مع الجانب الاميركي.

واضاف ان طهران ما تزال تتبادل الرسائل عبر وسطاء من باكستان وقطر لكن دون تحقيق تقدم ملموس على الارض. واكد ان أي اتفاق مستقبلي يجب ان يضمن رفع الحصار بشكل كامل وانهاء التدخلات العسكرية.

سيناريوهات المنطقة بعد انتهاء المهلة

وتحذر تقارير برلمانية ايرانية من احتمال اندلاع حرب رابعة في حال لم يتم التوصل الى تسوية شاملة قريبا. واشار نواب الى ان ترمب وحلفاءه قد يستمرون في سياسة الضغط حتى انتخابات الكونغرس المقبلة.

واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان الاتصالات الجارية عبر الوسطاء لا ترقى لمستوى المفاوضات الرسمية. وبين ان بلاده ترى في مذكرة التفاهم وسيلة لإنهاء الحرب وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

واضافت وزارة الخزانة الاميركية ان واشنطن تستعد لإطلاق حملة عزل اقتصادي جديدة ضد طهران. وتبقى المنطقة في حالة ترقب بانتظار ما ستؤول اليه الترتيبات الفنية في مضيق هرمز ومصير الاتفاقات الدبلوماسية المعلقة.