شدد قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون على موقف حازم يقضي بعدم السماح لاي جندي اسرائيلي بالبقاء على شبر واحد من الاراضي اللبنانية. واكد عون ان المؤسسة العسكرية تضع حماية السيادة الوطنية على راس اولوياتها في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها البلاد.

واضاف خلال استقباله وفدا من المؤسسة المارونية للانتشار ان المسار التفاوضي يحقق تقدما ملموسا ويعد خيارا افضل بكثير من ويلات الحروب المدمرة. وبين ان تراجع حدة الاعتداءات الاسرائيلية جاء عقب توقيع الاتفاق الاطاري مما شجع الكثير من اللبنانيين على العودة لقضاء فصل الصيف في وطنهم.

واوضح ان الاجماع اللبناني يتجلى بوضوح حول اهداف استراتيجية تتمثل في الانسحاب الاسرائيلي الكامل وضمان عودة الاسرى والبدء في عمليات اعادة اعمار ما تهدم نتيجة العمليات العسكرية.

رؤية المؤسسة العسكرية لمستقبل الاستقرار في الجنوب

ولفت عون الى ان الشعارات التي تنادي باسترداد الحقوق بالقوة فقط قد اثبتت الحقائق الميدانية عدم دقتها في ظل المتغيرات الحالية. وشدد على ان الوقت قد حان لكي ينعم اهل الجنوب بالاستقرار والراحة بعيدا عن الحروب التي تدار تحت مسميات لا تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.

واكد ان الاولوية القصوى اليوم هي المضي قدما في عملية اعادة بناء الدولة بكل مؤسساتها مهما كانت التضحيات. واشار الى وجود تحديات تفرضها جهات تسعى لعرقلة هذا المسار الوطني وهدم اسس الدولة اللبنانية.

وبين ان استراتيجية الجيش تتركز على تعزيز الامن الداخلي وتثبيت دعائم الاستقرار في المناطق الحدودية. واختتم حديثه بالتأكيد على ان حماية الوطن والارادة الشعبية تظل المرجعية الاساسية في كافة القرارات المصيرية.