عادت الحياة من جديد الى قطاع الحفر البحري في السعودية بعد ان تلقت شركة اديس القابضة اخطارات رسمية تفيد باستئناف تشغيل كافة منصاتها البحرية التي كانت معلقة بشكل مؤقت. هذا التحول الاستراتيجي يعيد الزخم الى عمليات الشركة التشغيلية ويؤكد من جديد على قوة الطلب في اسواق المنطقة بعيدا عن اي تراجع في معدلات الاستخدام التي حافظت على مستويات قوية تجاوزت 90 في المئة.

واوضحت الشركة في افصاحها المالي ان هذه الخطوة تتماشى مع التوقعات التي اعلنت عنها مسبقا حيث كان التعليق مجرد اجراء وقائي مؤقت فرضته ظروف اقليمية محددة وليس بسبب نقص في الطلب. وبينت الشركة ان هذا الاستئناف يمنح المستثمرين رؤية اوضح حول مستقبل النشاط التشغيلي ومدى متانة المقومات الاساسية لسوق الحفر في دول مجلس التعاون الخليجي.

واكدت الشركة ان جاهزية فرق العمل والحرص على سلامة الاصول كانا العاملين الابرز في الحفاظ على استقرار العمليات خلال الفترة الماضية. واضاف الرئيس التنفيذي محمد فاروق ان هذا التطور يعكس انفراجا ايجابيا في المشهد العام ويؤكد قدرة الشركة على العودة للعمل بكامل طاقتها فور زوال العوائق الطارئة.

انتعاش مالي وخطط نمو طموحة لشركة اديس

وشددت اديس القابضة على استمرارية توجيهاتها المالية للارباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك للعام المالي الحالي حيث تتراوح التوقعات بين 4.50 مليار و4.87 مليار ريال. واوضحت ان هذه النظرة المتفائلة تستند الى تنوع المحفظة التشغيلية للمجموعة التي تضم اكثر من 123 منصة حفر موزعة جغرافيا بشكل مدروس.

واكدت الشركة ان عمليات الاستحواذ الاخيرة والوفورات التشغيلية الناتجة عنها ساهمت بشكل مباشر في تعزيز مركزها المالي في الاسواق الدولية. وبينت ان الزخم المستمر في المشاريع الخارجية يكمل النجاحات المحققة في السوق السعودي مما يضمن استدامة النمو.

وكشفت حركة التداولات في السوق المالية عن ثقة المستثمرين في هذه التطورات حيث سجل سهم اديس ارتفاعا بنسبة 4 في المئة ليصل الى مستويات 18.26 ريال فور الاعلان عن استئناف اعمال المنصات البحرية. واظهرت هذه الاستجابة السوقية ترحيبا كبيرا بعودة الانشطة الى طبيعتها التشغيلية الكاملة.