شهدت مدينة جرمانا في ريف دمشق حالة من الاستنفار الامني مساء اليوم اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة لنقل الركاب مما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف المدنيين. وهرعت فرق الاسعاف واليات الدفاع المدني الى موقع الحادث فور وقوعه حيث تم فرض طوق امني مشدد في الشوارع المحيطة لتقديم المساعدة ونقل المصابين الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.
واكدت التقارير الاولية ان الانفجار نتج عن عبوة ناسفة زرعت داخل الحافلة الصغيرة اثناء سيرها مما ادى الى مقتل شخصين واصابة ثلاثة عشر اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. واوضحت مصادر ميدانية ان السلطات الامنية باشرت عمليات التحقيق والبحث عن الادلة الجنائية في مكان الانفجار لتحديد هوية المتورطين والوقوف على ملابسات هذا العمل الذي استهدف المدنيين في منطقة مكتظة بالسكان.
وبينت التحريات ان مدينة جرمانا التي تعد من الضواحي ذات الكثافة السكانية العالية شهدت في فترات سابقة توترات امنية متفرقة. واضافت المعلومات ان المشهد العام في المنطقة يعكس حالة من القلق في ظل تكرار الحوادث الامنية التي تستهدف الحافلات العامة والمناطق الحيوية داخل العاصمة ومحيطها خلال الاشهر الاخيرة.
تداعيات الحادث الامني في ضواحي دمشق
وشددت الجهات المختصة على ضرورة اليقظة الامنية في ظل التحديات التي تواجه استقرار العاصمة السورية. وكشفت التقارير ان العاصمة دمشق شهدت خلال الفترة الماضية سلسلة من التفجيرات التي استهدفت مواقع متفرقة مما رفع من وتيرة الاجراءات الاحترازية في الشوارع الرئيسية والمناطق المزدحمة لضمان سلامة المواطنين.
واظهرت الاحصائيات ان وتيرة الهجمات التي تستهدف المدنيين وقوات الامن تتصاعد في ظل التحولات السياسية والامنية التي تعيشها البلاد. واكد خبراء امنيون ان استمرار هذه الخروقات يتطلب استراتيجية جديدة لمواجهة الخلايا التي تسعى لزعزعة الامن الداخلي في المدن السورية الكبرى.
واشار مراقبون الى ان الانفجار الاخير ياتي في سياق سلسلة من الحوادث التي استهدفت العاصمة ومحيطها منذ مطلع العام الجاري. واضافت التحليلات ان السلطات تعمل حاليا على مراجعة الخطط الامنية المتبعة في المناطق الحساسة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات التي تسعى لبث الرعب في صفوف المدنيين.
