شهدت مدينة العقبة اجتماعا حكوميا موسعا ضم عددا من الوزراء والمسؤولين لبحث سبل تطوير منظومة النقل واللوجستيات وضمان استمرارية تدفق السلع الاساسية الى الاسواق المحلية. ويهدف هذا التحرك الى رفع كفاءة الموانئ وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة المتغيرات العالمية وضمان انسيابية حركة البضائع والترانزيت عبر الممرات الحيوية للمملكة. واكد المجتمعون على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد بين القطاعين العام والخاص لتذليل العقبات التشغيلية التي قد تواجه حركة الشحن والتجارة في المرحلة المقبلة.

خطوات عملية لرفع كفاءة المناولة والتخزين

واوضح المسؤولون ان المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود لتقليص زمن مكوث البضائع في الموانئ من خلال التوسع في اتمتة الخدمات الجمركية وتحديث البنية التحتية للساحات اللوجستية. واضاف المشاركون ان تعزيز الكوادر البشرية المختصة وتطوير اليات المعاينة سيسهم بشكل مباشر في رفع تنافسية العقبة كمركز اقليمي بارز للتجارة والخدمات اللوجستية. وشدد الجانبان على اهمية صيانة مداخل ومخارج المناطق المينائية لضمان سرعة نقل البضائع الى مختلف محافظات المملكة والمراكز الحدودية.

مخزون استراتيجي آمن وتسهيلات للمصدرين

وبينت التقارير الحكومية ان المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير والسلع الاساسية الاخرى يتوفر بكميات مطمئنة تكفي لفترات زمنية طويلة مما يعزز الامن الغذائي الوطني. واكد المسؤولون ان الحكومة قررت اتخاذ حزمة من الاجراءات التنفيذية تشمل فتح ساحات تخزين جديدة للحاويات وتسهيل عمليات نقل الحاويات المبردة وتمديد فترات الاعفاء من ارضيات الحاويات الصادرة لدعم المصدرين المحليين. وكشفت السلطات عن تقديم تسهيلات اضافية لحركة بضائع الترانزيت المتجهة الى دول الجوار مما يعكس دور الاردن المحوري في حركة التجارة الاقليمية.

تعاون مثمر بين القطاعين العام والخاص

واشار ممثلو القطاع الخاص الى ان هذا النهج التشاركي ساهم في معالجة الكثير من التحديات التشغيلية التي كانت تواجه حركة المناولة في الموانئ. واوضح المجتمعون ان القرارات الاخيرة بتخفيض رسوم الاتلاف وتسهيل تصدير النفط والزيوت ستنعكس ايجابا على حركة الاقتصاد الوطني. واكد الجميع على استمرار التنسيق الميداني لضمان تطبيق هذه التوصيات على ارض الواقع بما يضمن استدامة سلاسل التوريد وكفاءة العمليات المينائية في العقبة.