دخلت وزارة الخزانة الامريكية على خط الازمة المالية في طوكيو عبر تنفيذ عملية شراء مباشرة للين الياباني في خطوة نادرة تهدف الى كبح جماح الهبوط الحاد الذي شهدته العملة مؤخرا ووصلت بها الى مستويات متدنية لم تسجلها منذ عقود. واوضحت مصادر مطلعة ان بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك قام ببيع اليورو وشراء الين نيابة عن السلطات الامريكية من خلال مؤسسات مالية كبرى وذلك في تدخل مباشر يكسر حالة الجمود التي استمرت لسنوات طويلة. وكشفت التحركات الاخيرة ان واشنطن بدأت بالتنسيق مع طوكيو لاتخاذ اجراءات عاجلة تمنع انهيار العملة اليابانية وتضمن استقرار الاسواق العالمية في ظل تقلبات اقتصادية حادة.
ابعاد التدخل الامريكي في سوق العملات
واكدت تقارير اقتصادية ان هذه الخطوة تعد الاولى من نوعها منذ عام 2011 حينما تعاونت مجموعة السبع لتهدئة الاضطرابات التي اعقبت كوارث طبيعية في اليابان. واضافت المعلومات ان الخزانة الامريكية وجهت تعليمات واضحة للبنوك بالاستعداد لتدخلات اضافية محتملة في سوق الصرف مما يعكس جدية الادارة الامريكية في حماية استقرار الين. واظهرت مذكرات مسربة خلال اجتماعات حكومية وجود مقترحات بتخصيص مليارات الدولارات لدعم العملة وهو ما يعكس ضخامة التحدي الذي تواجهه السلطات المالية.
استجابة الاسواق وتوجهات طوكيو المستقبلية
وبينت البيانات المالية ان الين استعاد بعض عافيته فور بدء عمليات الشراء حيث سجل الدولار تراجعا ملحوظا امام العملة اليابانية بعد ان كان قد لامس مستويات تاريخية مقلقة. واضافت وزارة المالية اليابانية انها تمتلك حزمة واسعة من الادوات النقدية للتعامل مع تقلبات السيولة وضمان انتظام حركة السوق. واوضحت الوزارة في بيان لها امكانية تفعيل آليات اعادة الشراء مع الاحتياطي الفدرالي لتوفير السيولة الدولارية دون الحاجة لبيع سندات الخزانة الامريكية بشكل مباشر وهو ما يمنح طوكيو مرونة اكبر في ادارة ازمتها الحالية.
