كشف الصحفي والناشط الروسي اندري اكس عن تفاصيل مقلقة حول الاوضاع الميدانية في الضفة الغربية، مؤكدا ان الحياة اليومية للفلسطينيين تحولت الى سلسلة من الخوف والترقب المستمر تحت وطاة الاحتلال. واوضح ان الاطفال في تلك المناطق باتوا يدركون مفردات العنف والاجتياح قبل ان يتعلموا ابجديات الطفولة العادية. وبين ان الواقع الحالي لم يعد يترك مجالا للعيش الطبيعي، حيث اصبح التهديد الامني جزءا لا يتجزا من تفاصيل اليوم الواحد.

واشار اندري الى ان معظم العائلات الفلسطينية في الضفة تعيش قصصا ماساوية مرتبطة بالموت او الاعتقال او الاصابة، مما يعكس حجم المعاناة الانسانية المتفاقمة. واضاف ان الاف المواطنين اضطروا لترك منازلهم قسرا نتيجة التهديدات المستمرة، بينما يضطر السكان في مناطق اخرى الى التناوب على الحراسة ليلا تحسبا لاي هجوم مفاجئ. وشدد على ان الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء تعاني من عدم استقرار دائم مما يزيد من تعقيد المشهد المعيشي الصعب.

تصاعد وتيرة الهجمات الميدانية في الضفة

واكد الصحفي الروسي ان الاسبوع الماضي شهد ذروة العنف، مما جعل التغطية الصحفية امرا بالغ الصعوبة نظرا لتوزع الاحداث وكثافتها في انحاء متفرقة. واضاف ان محافظة نابلس كانت المسرح الابرز لهذه الهجمات، حيث يتم توثيق اعتداءات يومية تشمل احراق منازل ومساجد ومركبات وسط مشاركة واسعة من المستوطنين وبحماية عسكرية واضحة. واوضح ان هذه العمليات خلفت عددا كبيرا من الاصابات التي تتطلب نقلا عاجلا للمشافي.

وبين اندري ان المؤشرات الميدانية تنذر بمزيد من التصعيد، مستدلا بتصريحات مسؤولين في حكومة الاحتلال حول خطط لاجتياح مخيمات جديدة للاجئين على غرار ما حدث في جنين وطولكرم. واكد ان التوقعات تشير الى امتداد رقعة العمليات العسكرية لتشمل مخيمي عسكر وبلاطة في نابلس. واضاف ان وتيرة العنف في تصاعد مستمر منذ سنوات، حيث لا يمر شهر دون ان يسجل معدلات اعلى من سابقه في ظل التوسع الاستيطاني والدعم الحكومي المتزايد.