شهدت العلاقات التركية العراقية تحولا لافتا في ملف الطاقة بعد التوقيع على اتفاقية مشتركة تهدف الى ضمان الاستخدام الامثل لخط انابيب النفط الخام الرابط بين البلدين وصولا الى ميناء جيهان التركي. وجاءت هذه الخطوة تتويجا لاجتماعات مكثفة بين الجانبين لتعزيز التعاون في قطاع النفط وضمان استمرارية الامدادات الى الاسواق العالمية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
واكد وزير الطاقة التركي الب ارسلان بيرقدار ان الاتفاقية التي تم توقيعها مع وزارة النفط العراقية تمتد لعام واحد وتغطي عمليات العبور بطاقة يومية تصل الى 750 الف برميل. واوضح ان هذا الترتيب ياتي كخطوة انتقالية في انتظار التوصل الى اتفاق طويل الامد يضمن استقرار تدفق الخام العراقي عبر البنية التحتية التركية.
واشار الوزير الى ان خط الانابيب يتمتع بمكانة استراتيجية بالغة الاهمية في تلبية احتياجات الطاقة العالمية وتأمين وصول الموارد من المنطقة الى الاسواق الدولية دون انقطاع. وبين ان الهدف من هذه الاتفاقية هو تعظيم الاستفادة من الامكانيات المشتركة وفتح افاق جديدة للشراكة الاقتصادية بين انقرة وبغداد.
ابعاد التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة
وكشفت المباحثات الاخيرة عن توجه جاد لدى البلدين لتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات التجارة والنقل الى جانب قطاع الطاقة الحيوي. واظهرت التصريحات الرسمية رغبة متبادلة في مضاعفة التدفقات النفطية والعمل بشكل مشترك على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى تخدم المصالح الاقتصادية للطرفين.
واضافت المصادر ان هناك رؤية طموحة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الى مستويات قياسية تصل الى 30 مليار دولار على المدى المتوسط. وشدد المسؤولون على اهمية مشروع طريق التنمية كركيزة اساسية في تعزيز الربط اللوجستي والاقتصادي الذي من شأنه ان ينعكس ايجابا على استقرار المنطقة.
واكد الجانبان ان هذا التعاون يمثل حقبة جديدة في العلاقات الثنائية التي تسعى الى تحقيق تكامل اقتصادي واسع النطاق. واوضحت الخطوات التنفيذية الاخيرة ان هناك ارادة سياسية واضحة لتعزيز امن الطاقة وتوفير بيئة استثمارية محفزة تضمن تدفق الموارد النفطية بكفاءة عالية نحو الاسواق العالمية.
